فهرس الكتاب
قوله:"المنى"بضم الميم؛ جمع منية، قوله:"غماء الخطوب"بفتح الغين المعجمة وتشديد الميم وبالمد؛ من غم على الشيء إذا ستره، و"الخطوب": جمع خطب وهو الأمر العظيم، و"الفوادح"بالفاء؛ جمع فادحة؛ من فدح الشيء إذا ثقل، وفدح - أيضًا: كسر، ويروى:"البوارح"بالباء الموحدة؛ من البرح وهو الشدة والأذى، وقيل بالقاف من القدح وهو الطعن، وليس بمروي وإن كان له معنى.
الإعراب:
قوله:"بنا"جار ومجرور يتعلق بقوله:"يدرك"تقديره: يدرك المنى بنا، وقوله:"أبدًا": نصب على الظرف، قوله:"لا غيرنا"بالجر عطف على قوله:"بنا"، قوله:"وتكشف": عطف على قوله:"يدرك"، و"غماء الخطوب": كلام إضافي مفعول ناب عن الفاعل، و:"الفوادح"بالجر صفة الخطوب.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لا غيرنا"فإنه عطف على الضمير المجرور؛ أعني قوله:"بنا"من غير إعادة الجار [1] .
الشاهد الثامن والثمانون بعد الثمانمائة [2] , [3]
فَمَا كَانَ بَينَ الخيرِ لَوْ جَاءَ سَالِمًا ... أَبُو حُجُرٍ إلا لَيَالٍ قَلَائِلُ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وهو من قصيدة يرثي بها النعمان بن الحارث بن أبي شمر الغساني، وأولها هو قوله [4] :
1 -دَعَاكَ الهَوَى واستَجهَلَتْكَ المنَازِلُ ... وكَيفَ تَصَابِي المرءِ والشَّيبُ شَامِلُ
2 -وَقفْتُ بِرَبْعِ الدَّارِ قَدْ غَيَّرَ البِلَى ... مَعَارِفَهَا والسَّارِيَاتُ الهَوَاطِلُ
3 -أُسَائِلُ عَنْ سُعْدَى وَقَدْ مَرَّ بَعْدَنَا ... عَلَى عَرَصَاتِ الدَّارِ سَبعٌ كَوَامِلُ
= لا غيرنا تبلغ المنى)، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 377) ، وشواهد التوضيح والتصحيح رقم (71) .
(1) ينظر الشاهد رقم (884) .
(2) ابن الناظم (214) ، وأوضح المسالك (3/ 496) .
(3) البيت من بحر الطويل، من قصيدة للنابغة يرثي فيها النعمان بن الحارث الغساني، وانظر بيت الشاهد في شرح عمدة الحافظ (648) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 379) ، وشرح الأشموني (3/ 116) ، وشرح التصريح (2/ 153) .
(4) انظر القصيدة في ديوان النابغة (115) ط. دار المعارف بتحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، والديوان (12 - 155) بشرح عباس عبد الساتر.