فهرس الكتاب

الصفحة 1568 من 2135

المدح، فإذا كان كذلك فيكون شيء اسم ما [وحميت نعت له، ولذلك أدخل الباء في: مستباح؛ لأنه خبر ما، ولو نصبت شيئًا بحميت لبطل دخول الباء؛ إذ لا يجوز: ما رأيت رجلًا بقائم؛ فتدخل الباء على الصفة وأنت تريد: ما رأيت رجلًا قائمًا] [1] .

الاستشهاد فيه:

في قوله:"حميت"فإنه جملة منعوت بها، والجملة المنعوت بها لا بد من اشتمالها على ضمير يربطها بالمنعوت، وحكمه في جواز الحذف للعلم به كحكم الخبرية، وقوله هذا من قبيل الحذف؛ إذ أصله: ما شيء حميته [2] .

الشاهد الرابع والعشرون بعد الثمانمائة [3] ، [4]

فَوَافَينَاهُمُ مِنَّا بجَمعٍ .... كَأُسد الغَابِ مُردَانٍ وَشِيبِ

أقول: قائله هو حسان بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -، وهو من قصيدة طويلة من الوافر [5] ، وأولها هو قوله [6] :

1 -عَرَفْتُ دِيَارَ زَينبَ بِالْكَثيب ... كَخَط الْوَحْي فيِ الوَرَق القَشيبِ

2 -تَداوَلَهَا الريَاحُ وكُل جَوْن .... منَ الوَسْمي مُنْهَم سكُوب

3 -فَأَمْسَى رَسمهَا خَلْقًا وَأَمْسَتْ ... يبَابًا بَعْدَ ساكِنِهَا الحَبيب

4 -فَدَع عَنكَ التذَكرَ كُل يوم .... وَرُدَّ حَزازَةَ الصَّدْر الكَئيب

5 -وَخَبِّرْ بِالذِي لَا عَيب فيه .... بِصدْقٍ غَيرَ إِخْبَار الكذُوب [7]

6 -بِمَا صَنَع الملَيكُ غدَاةَ بَدْرٍ .... لَنا فيِ المشرِكِينَ مِنَ النصِيبِ

7 -غَدَاةَ كَأَن جَمْعَهُمُ حِرَاءُ .... بَدَتْ أركَانهُ جُنْحَ الغُرُوبِ

(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(2) ينظر الشاهد (812) .

(3) توضيح المقاصد (3/ 146) ، والبيت موضحه بياض في (أ) .

(4) البيت من بحر الوافر، وهو لحسان بن ثابت، من قصيدة يذكر فيها يوم بدر، وقتلى كفار مكة في ذلك اليوم؛ ثم حمل المشركين على الاعتراف بنبوة محمد - صلى الله عليه وسلم -، وانظر بيت الشاهد في الديوان بشرح البرقوقي (69) ، ونوادر أبي زيد (22) ، والإنصاف (102) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 316) ، وشرح الأشموني (3/ 65) .

(5) القصيدة من الوافر، وقد نص العيني على أنها من الكامل،

(6) ينظر القصيدة بكاملها في ديوان حسان بشرح البرقوقي (69) ، وفي (134) ط. دار المعارف، بتحقيق: د. سيد حنفي.

(7) هذا البيت سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت