الإعراب:
قوله:"وقبيل"مبتدأ، و"من لكيز"صفته، أي: قبيل كائن من لكيز، و"حاضر"خبره، وقوله:"رهط مرجوم"بالرفع بدل من قبيل، أو عطف بيان، قوله:"رهط ابن المعل": عطف عليه.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ابن المعل"حيث حذف التشديد والألف فيه في الوقف؛ لأن أصله: المعلى، وهذا شاذ؛ لأن المقصور غير المنون إذا وقف عليه لم تحذف ألفه ولم يغير، وقد حذف الشاعر هنا للضرورة وهو شاذ. [1] .
الشاهد الخامس والعشرون بعد الماتئين والألف [2] ، [3]
لَقَدْ خَشِيتُ أنْ أرى جَدَبَّا ... مثلَ الحريق وافَقَ القصبَّا
أقول: قائله هو رؤبة على ما ذكره في الكتاب، وليس بموجود في ديوانه، ونسبه أبو حاتم في كتاب الطير لأعرابي، وقال ابن يسعون: هذا لربيعة بن صبح فيما زعم الجرمي، وهو من قصيدة مرجزة، وأولها هو قوله [4] :
1 -لقد خشيتُ أَنْ أَرَى جَدَبَّا ... في عَامِنَا ذَا بَعْدَمَا أخْصَبَّا
2 -إنَّ الدَّبا فوقَ المتون دبَّا ... وَهَبَّتِ الرِّيحُ بِمُورٍ هَبَّا
3 -تَتْرُكُ مَا أبْقَى الدَّبَّا سَبْسَبَّا ... كَأَنَّهُ السَّيْلُ إذَا اسْلَحَبَّا
4 -أوْ كالحَرِيقِ وَافَقَ القَصَبَّا ... والتِّبْنَ والحَلْفَاءَ فالْتَهَبَّا
5 -حَتَّى تَرَى البُوَيزلَ الأَرْزَبَّا ... مِنْ عَدَمِ المَرْعَى قَدْ اقْرَعَبَّا
6 -تبًّا لأَصْحَابِ الشَّويِّ تَبَّا
(1) شرح الأشموني (4/ 204) .
(2) ابن الناظم (813) ، وتوضيح المقاصد (5/ 168) ، وأوضح المسالك (4/ 360) وبهامشه مصباح السالك.
(3) البيتان من بحر الرجز المشطور، وقد نسبا إلى رؤبة وإلى غيره، ولكنهما في ديوان رؤبة (169) ، وانظرهما في شرح شافية ابن الحاجب (2/ 318) ، والتصريح (2/ 346) ، والخزانة (6/ 138) ، وابن يعيش (3/ 94) .
(4) انظر الأبيات المذكورة في ديوان رؤبة بن العجاج، مجموع أشعار العرب (169) ، وهي فيه أبيات مفردة نسبت له ولغيره، تحقيق: وليم بن الورد، بغداد.