فهرس الكتاب

الصفحة 1616 من 2135

ومقول القول هو البيت الثاني وهو قوله:

أَلَا أَيُّهَا الليلُ الطويلُ ألَا انْجَلِي ... بِصُبحٍ وَمَا الإِصْبَاحُ مِنْكِ بِأَمْثَلِ

و"لما"بمعنى حين، و"تمطى": جملة من الفعل والفاعل، و"بجوزه": يتعلق به، قوله:"وأردف": عطف على تمطى، و"أعجازًا": مفعوله، تقديره وأردف أعجازه؛ أي: أواخره، قوله:"وناء بكلكل": عطف على ما قبله.

الاستشهاد فيه:

مثل ما قبله، وهو أن الواو لا تدل على الترتيب لأن البعير ينهض بكلكله أولًا، ثم بعجزه، ثم بجوزه وهو وسطه [1] .

الشاهد الثامن والخمسون بعد الثمانمائة [2] ، [3]

حَتَّى إذا رَجَبٌ تَوَلَّى وَانْقَضَى ... وجُمَادِيَانِ وَجَاءَ شَهْرٌ مُقْبِلٌ

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الكامل.

قوله:"تولى"أي: أدبر، قوله:"وجماديان"بضم الجيم؛ تثنية جمادى الأولى وجمادى الآخرة، قال الفراء: الشهور كلها مذكرات إلا جماديين فإنهما مؤنثان، ويقال: هذا شهر كذا وشهر كذا، وهذه جمادى الأولى وجمادى الآخرة، فإن سمعت تذكير جمادى فإنما يذهب به إلى الشهر ويترك اللفظ، والجمع جماديات على القياس [4] .

ولو قيل: جماد لكان قياسًا مثل: كسالَى وكسالٍ، وإنما سميت جمادى لجمود الماء فيها، قلتُ: هذا باعتبار ما وقع في حال التسمية؛ فإنه صادق وقت جمود الماء، وإلا فقد يكون جمادى في شهور الصيف.

(1) ينظر الشاهد رقم (856) .

(2) ابن الناظم (205) .

(3) البيت من بحر الكامل، ذكر الشارح أنه لم يقف على قائله، وهو منسوب لأبي العيال الهذلي في الدرر (1/ 125) ، وشرح أشعار الهذليين (1/ 434) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 349) ، وجواهر الأدب (171) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 42) .

(4) قال الفراء:"الشهور كلها مذكرة إلا جماديين فإنهما أنثيان، قال الشاعر:"

إذا جمادى منعتْ قَطرَهَا ... زانَ جَنَابي عَطَنٌ مُعْصِفُ

فإذا سمعتها في شعر مذكرة فإنما يذهب به إلى الشهر ويترك لفظها". ينظر المذكر والمؤنث للفراء (94) ."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت