قوله:"أسد خفية": كلام إضافي بدل من الأسد، قوله:"فما شربوا": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"خمرًا": مفعوله، قوله:"بعدًا": نصب على الظرف، قوله:"على لذة": جار ومجرور يتعلق بقوله:"فما شربوا"، ومحله النصب على أنَّه صفة لقوله:"خمرًا" [1] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بعدًا"فإنَّه أعرب؛ لأنه لم تنو فيه الإضافة [2] .
الشاهد التاسع والستون بعد الستمائة [3] , [4]
لعَنَ الإِلهُ تَعِلَّةَ بنَ مُسَافِرٍ ... لَعْنًا يُشَنُّ عَلَيهِ منْ قُدَّامُ
أقول: قائله هو رجل من بني تميم، وقبله [5] :
1 -أَلْبَانُ إِبْلِ تَعِلَّةَ بن مُسَافِرٍ ... مَا دَامَ يَمْلِكهَا عَلَيَّ حَرَامُ
2 -وطَعَامُ عِمْرَانَ بْنِ أَوْفَى مِثْلُهُ ... مَا دَامَ يَسْلُكُ في الحُلُوقِ طَعَامُ
3 -إنَّ الذِينَ يَسُوغُ في أَعْنَاقِهْم ... زَادٌ يَمُنُّ عَلَيهمُ لَلِئامُ
وهي من الكامل.
قوله:"تعلة بن مسافر"، ويروى: تعلة بن مزاحم، وتعلة بفتح [التاء] [6] المثناة من فوق وكسر العين المهملة، وهو اسم رجل، وفي البسيط أول هذه الأبيات هكذا: ألبان ثعلبة بن نبت مسافر، فعلى هذا لفظ تعلة الذي ضبطاه مصحف، ويحتمل أن يكون صحيحًا, ولكنه بعيد فافهم قوله:"يشن عليه"ويروى: يصب عليه ومعناهما واحد.
الإعراب:
قوله:"لعن الإله": جملة من الفعل والفاعل، وقوله:"تعلة بن مسافر": مفعوله، و"لعنًا"
(1) يكون صفة إذا كان مؤخرًا عن موصوفة أما وقد قدم عليه فيكون حالًا.
(2) ينظر شرح التصريح (2/ 50) ، وابن يعيش (4/ 88) .
(3) أوضح المسالك (2/ 216) .
(4) البيت من بحر الكامل، نسب لرجل من بني تميم، ولم يعين، وهو في الدرر (3/ 114) ، وشرح التصريح (2/ 51) ، وتذكرة النحاة (279) ، وشرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 268) ، وهمع الهوامع للسيوطي (1/ 210) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (846) .
(5) لم أعثر عليه في أشعار بني تميم في العصر الجاهلي جمع عبد الحميد محمود المعيني، والأبيات في الكامل للمبرد (1/ 59) تحقيق: محمَّد أبو الفضل إبراهيم، نهضة مصر.
(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .