الشاهد التاسع والثلاثون بعد المائة والألف [1] , [2]
ولو أنَّ ليلى الأخيليةَ سلَّمَتْ ... عليَّ وَدُونِي جَنْدَلٌ وصفائِحُ
لسلَّمْتُ تسليمَ البشاشَةِ أو زقَا ... إليهَا صدًى مِن جانِبِ القبرِ صَائِحُ
أقول: قائله هو توبة بن الحمير، وبعدهما:
3 -وأُغْبِطُ مِن لَيلَى بِمَا لا أُنَالُهُ ... بَلَى كُلُّ مَا قَرَّتْ بِهِ العَينُ صَالِحُ
1 -قوله:"جندل"بفتح الجيم وسكون النُّون، وهي الحجارة، ويروى: ودوني تربة، أي: تراب، والتراب فيه لغات وهي: توراب، وتورب، وتيرب، وترب، وتربة، وترباء، وجمع تراب أتربة وتربان [3] ، و"الصفائح": الحجارة العراض [تكون على القبور] [4] ، وهي جمع صفيحة وهي الحجر العريض.
2 -قوله:"أو زقا"بالزاي المعجمة والقاف، يقال: زقى الصدى يزقو زقًا؛ أي: صاح، وكل صائح زاق، والمصدر الزقو والزقاء، و"الصدى"بفتح الصاد المهملة؛ هو الذي يجيبك بمثل صوتك في الجبال وغيرها.
(1) ابن الناظم (277) ، وتوضيح المقاصد (4/ 275) ، وشرح ابن عقيل (4/ 48) .
(2) البيتان من بحر الطويل، وهما من قصيدة طويلة لتوبة بن الحمير قالها في معشوقته ليلى الأخيلية، وانظر القصيدة والشاهد في الأغاني (11/ 229) ، والحماسة البصرية (2/ 108) ، والمغني (261) ، وشرح شواهد المغني (644) ، وقد نسبا لرؤبة في الهمع (2/ 64) ، وليسا في ديوانه، وانظرهما في الجنى الداني (286) ، وشرح الأشموني (4/ 38) .
(3) قال ابن منظور:"التربُ والتراب والتَّرْباء والتَّرْباء والتُّرَباءُ والتورب والتيرب والتوارب والتيراب والترْيَبُ والترِيب (الأخيرة عن كراع) كله واحد". اللسان مادة:"ترب".
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .