الياء وبقي التصحيح بحاله؛ لأن حذف الياء عارض [1] .
فما برِحَتْ أقْدَامُنَا في مقامِنَا ... ثَلاثَتِنَا حتى أُزِيرُوا المَنَائِيَا
أقول: قد مر الكلام فيه مستوفى في شواهد البدل [3] .
والاستشهاد فيه:
[في قوله] [4] : ["المنائيا"حيث أثبت فيه حرف العلة في الموضع الذي يجب حذفه فيه في سعة في الكلام، إجراء للمعتل مجرى الصحيح، وكان الوجه أن يقول: المنايا، ولكنه أظهر الياء للضرورة] [5] .
الشاهد الحادي والخمسون بعد المائتين والألف [6] ، [7]
إنَّ الخليطَ أجَدُّوا البيْنَ فَانْجَرَدُوا ... وأَخْلَفُوكَ عِدَ الأمْرَ الذي وعدوا
أقول: قائله هو أمية الفضل بن عباس بن عتبة بن أبي لهب [8] ، وقد روي الشطر الأول من هذا البيت على وجوه كثيرة لأناس متعددة، فقال بسامة بن الغدير [9] :
إنَّ الخَلِيطَ أَجَدُّوا البَينَ وابْتَكَرُوا ... لِبَنِينَا ثُمَّ مَا عَادُوا ولا انْتظَرُوا
وقال نهشل بن حري [10] :
(1) استشهد بهذا البيت على منع إبدال الواو همزة وتصحيحها مع أنها وقعت ثاني حرفين لينين بينهما ألف مفاعل لأن شر ذلك: الاتصال بالطرف، فلو انفصل من الطرف يمتنع الإبدال، وكذا لو كان الاتصال بالطرف عارضًا كالبيت؛ لأنه أراد بالعواوير جمع عوار، فنوى الياء المحذوفة. ينظر شواهد الشافية (374) ، وشرح الكافية الشافية (286، 2085) .
(2) ابن الناظم (841) ، وتوضيح المقاصد (6/ 20) .
(3) ينظر الشاهد رقم (905) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(6) ابن الناظم (861) ، وتوضيح المقاصد (6/ 64) .
(7) البيت من بحر البسيط، وهو مطلع قصيدة نسبها الشارح، وانظر الشاهد في شرح شواهد الشافية (64) ، والخصائص (3/ 171) ، وشرح شافية ابن الحاجب (1/ 158) ، وشرح عمدة الحافظ (486) ، والتصريح (2/ 396) .
(8) شاعر من فصحاء بني هاشم، كان معاصرًا للفرزدق، والأحوص (ت 95 هـ) ، الأعلام (5/ 150) .
(9) البيت من بحر البسيط، انظره في لسان العرب، مادة:"خلط".
(10) البيت من بحر البسيط، انظره في لسان العرب، مادة:"خلط".