فهرس الكتاب

الصفحة 1947 من 2135

والاستشهاد فيه:

حيث اكتفى فيه بجواب واحد لقسم وشرط؛ لأن كلًّا منهما يقتضي جوابًا فاكتفى بقوله:"ما اهتدينا"عن جواب الاثنين، ولا يجوز ها هنا حذف جواب القسم؛ لأن الجواب منفي، وقد بين أن الفعل الواقع جوابًا إذا كان منفيًّا لم يحذف جواب القسم [1] .

الشاهد الثامن والثلاثون بعد المائة والألف [2] , [3]

إن يستغيثوا بنا إن يُذعَرُوا يَجِدُوا ... منَّا مَعَاقِلَ عِزٍّ زانَهَا كرمُ

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.

قوله:"إن يستغيثوا"من الإغاثة [4] ، يقال: استغاثني فلان فأغثته، والاسم الغياث، قوله:"إن يذعروا"على صيغة المجهول؛ من الذعر وهو الفزع والخوف، قوله:"معاقل": جمع معقل وهو الملجأ.

الإعراب:

قوله:"إن"للشرط، و"يستغيثوا": مجزوم لأنه فعل الشرط، وقوله:"بنا"يتعلق به، قوله:"إن"أَيضًا للشرط، و"يذعروا": مجزوم لأنه فعله، قوله:"يجدوا": جواب الشرطين، فلهذا جزم، قوله:"معاقل عز": كلام إضافي مفعول يجدوا، قوله:"زانها": فعل ومفعول، و"كرم": فاعله، والجملة في محل النصب لأنه صفة لمعاقل.

الاستشهاد فيه:

على الاكتفاء بجواب واحد لشرطين، وذلك قوله:"إن يستغيثوا"وقوله:"إن يذعروا"، واكتفى بجواب السابق عن جواب الثاني مقيدًا للأول كتقييده بحال واقعة موقعه، والتقدير: إن يستغيثوا بنا مذعورين يجدوا [5] ، ومنهم من جعل الشرط الثاني ها هنا متقدمًا في التقدير وإن كان متأخرًا في اللفظ، فكأنه قال: إن يذعروا وإن يستغيثوا بنا يجدوا معاقل عز؛ فيكون

(1) انظر شرح الأشموني (4/ 28) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 216، 217) ، وأسلوب القسم واجتماعه مع الشرط في رحاب القرآن الكريم (273) .

(2) توضيح المقاصد (4/ 267) .

(3) البيت من بحر البسيط، بلا نسبة في المغني (4/ 6) ، والهمع (2/ 63) ، والخزانة (11/ 358) ، والدرر (5/ 90) ، والتصريح (2/ 254) .

(4) في (أ) : الاستغاثة.

(5) شرح التسهيل للمرادي (3/ 383) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت