فهرس الكتاب
المعنى ظاهر، وهو من قصيدة يمدح بها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة [1] ، وبعده [2] :
2 -أَرْجُو نَوَافِلَ مِنْ يَدَيْـ ... ـكَ وَأَنْتَ مَبْسْوطُ النَّوَافِلِ
الإعراب:
قوله:"إني"الضمير المتصل اسم إن، وقوله:"اعتمدتك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول؛ خبرها، وقوله:"يا يزيد": منادى مفرد مبني على الضم، قوله:"فنعم": كلمة المدح، و"معتمد الوسائل": فاعله، والمخصوص بالمدح محذوف تقديره: نعم معتمد الوسائل أنت؛ كما في قوله تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} [الصافات: 75] أي: نحن.
الاستشهاد فيه:
وهو حذف المخصوص بالمدح [3] فافهم.
الشاهد الثمانون بعد السبعمائة [4] , [5]
أَلَا حَبَّذَا أَهْلُ المَلَا غيرَ أَنَّهُ ... إِذَا ذُكِرَتْ مَيُّ فَلَا حَبَّذا هِيَا
أقول: قائلته هي أم شملة بن برد المنقري [6] ، قالت ذلك في مية صاحبة ذي الرمة، وهو من قصيدة بائية، وهو أولها، وبعده [7] :
= يمدح بها يزيد بن المهلب بن أبي صفرة الأزدي، ومما قاله في آخرها:
وبلغت أفضل ما تريد ... من الفضائل والمكارم
والبيت بلا نسبة في شرح الكافية الشافية (1110) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 18) .
(1) هو يزيد بن المهلب بن أبي صفرة المتوفى (102 هـ) . ينظر الأعلام (8/ 189) .
(2) ديوان الطرماح (374) ، تحقيق: د. عمر حسن، دمشق (1968 م) .
(3) يحذف المخصوص بالمدح أو الذم إذا دل عليه دليل كقول اللَّه تعالى: {إِنَّا وَجَدْنَاهُ صَابِرًا نِعْمَ الْعَبْدُ إِنَّهُ أَوَّابٌ} وإن ذكر المخصوص وقدم فالكلام جملتان، وإن أخر قدر المخصوص مبتدأ مؤخرًا كقول اللَّه تعالى: {وَلَقَدْ نَادَانَا نُوحٌ فَلَنِعْمَ الْمُجِيبُونَ} وقوله تعالى: {وَالْأَرْضَ فَرَشْنَاهَا فَنِعْمَ الْمَاهِدُونَ} ومنه البيت المذكور، والتقدير في البيت: فنعم معتمد السائل أنت. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 18) ، وتوضيح المقاصد (3/ 103) ، وابن يعيش (7/ 135) ، والارتشاف (3/ 24) .
(4) ابن الناظم (185) ، وشرح ابن عقيل (3/ 169) .
(5) البيت من بحر الطويل، من مقطوعة نسبت في الحماسة لكنزة أم شملة المنقري، وقيل هي لذي الرمة يهجو بها صاحبته، وانظرها في ملحق ديوانه (292) ، شرح أحمد حسن، والدرر (5/ 228) ، وشرح الأشموني (3/ 30) ، وشرح التصريح (2/ 99) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 69) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 22) .
(6) اسمها كنزة، وكانت أمة لبني منقر اشتراها برد فولدت له شملة، وهو من ولد قيس بن عاصم المنقرى الصحابي المخضرم.
(7) ينظر المقطوعة في شرح ديوان الحماسة للتبريزي (4/ 53، 54) ، وهي أيضًا في شرح المرزوقي (3/ 1542) ، =