قوله:"تعز"أي: تسل وتصبر؛ من العزاء وهو الصبر قوله:"إلفين"بكسر الهمزة؛ تثنية إلف وهو الأليف من الألفة، يقال: إلف وأليف؛ كخل وخليل وشبه وشبيه.
قوله:"لوراد المنون"أي: الموت، والوُرَّاد: بضم الواو وتشديد الراء؛ جمع وارد؛ كقوام جمع قائم، وصوام جمع صائم.
والمعنى: أنه لا يبقى أحد بعد من مضى ولكن يتبَع بعضهم بعضًا.
الإعراب:
قوله:"تعز": فعل وفاعل وهو أنت المستتر فيه، قوله:"فلا إلفين"الفاء للتعليل وكلمة لا نافية، و"إلفين": اسمه، وخبره قوله:"متعا"، والباء في"بالعيش"يتعلق بقوله:"متعا"، قوله:"ولكن"استدراك، وبطل عملها لأجل سكون نونها، قوله:"تتابع": مبتدأ، وخبره قوله:"لوراد المنون"مقدمًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"إلفين"حيث جاء بالياء والنون في حالة النصب؛ كما تقول: لا غلامين قائمان، ولا كاتبين في الدار [1] .
الشاهد الحادي عشر بعد الثلاثمائة [2] , [3]
يُحْشر الناس لا بنين ولا آ ... باء إلا وقد عنتهم شئون
أقول: هذا من الخفيف.
قوله:"ولا آباء": جمع أب، وقد وقع في أمر النسخ:"ولا أبناء"جمع ابن وهو تحريف وتكرار لقوله:"لا بنين"، قوله:"وقد عنتهم"أي: أهمتهم، ومنه الحديث [4] :"من حسن إسلام المرء تركه"
= العيني إلى نسبه، وهو في تخليص الشواهد (395) ، والدرر (2/ 222) ، والتصريح (1/ 239) ، وشرح شذور الذهب (109) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 55) ، والهمع (1/ 146) .
(1) إذا كان اسم (لا) النافية للجنس مفردًا بني على ما ينصب به كما لأنَّه في الشاهد رقم (308) ، وهنا جاء اسم لا (مفردًا) مثنى فبني على الياء المفتوح ما قبلها، وإن كان جمع مذكر سالمًا بني على الياء المكسور ما قبلها كما سيبينه في البيت الآتي رقم (311) .
(2) ابن الناظم (71) ، وأوضح المسالك لابن هشام (2/ 11) .
(3) البيت من بحر الخفيف غير منسوب لأحد، ولم يشر العيني إلى نسبته، وهو في تخليص الشواهد (396) ، والدرر (2/ 223) ، والتصريح (1/ 239) ، والهمع (1/ 146) .
(4) موطأ مالك (5/ 381) ، برقم (1402) بلفظ وروايته:"وحَدثَني عَنْ مَالِك عَن ابْنِ شِهَاب عَنْ عَليّ بْنِ حُسَيِن ="