فهرس الكتاب
وإنَّكَ إِذْ مَا تَأبَ مَا أنْتَ آمِرٌ ... بِهِ لَا تَجِدْ مَنْ أَنْتَ تَأمُرُ فَاعِلًا
قوله:"تلف": من ألفى إذا وجد.
الإعراب:
قوله:"وإنك"الواو للعطف إن تقدمه شيء، والكاف اسم إن، والجملة بعدها خبرها، قوله:"إذ ما"للشرط، وقوله:"تأت": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، قوله:"ما أَنْتَ آمر به"في محل النصب على أنَّه مفعول تأت، و"ما"موصولة، و"أَنْتَ": مبتدأ، و"آمر به": خبره، والجملة صلة الموصول، وقوله:"تلف": مجزوم لأنه جواب الشرط، قوله:"من أياه": مفعول تلف، وقوله:"أياه": مفعول تأمر، والجملة صلة الموصول؛ أعني: من، وقوله:"آتيًا": حال من:"مَنْ".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"إذ ما"حيث جزم الفعلين وهما قوله:"تأت"، وقوله:"تلف"لأنها للشرط كما ذكرنا [1] .
الشاهد العاشر بعد المائة والألف [2] , [3]
حيثُما تستقمْ يقدِّرْ لكَ الله ... نجاحًا في غابرِ الأزْمانِ
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الخفيف.
قوله:"نجاحًا"أي: فوزًا ونجاة، قوله:"في غابر الأزمان"أي: في باقي الأزمان؛ من غير إذا بقي وغبر إذا مضى -أَيضًا-، وهو من الأضداد، ومادته: غين معجمة وباء موحدة وراء.
الإعراب:
قوله:"حيثما"للشرط، و"تستقم": جملة من الفعل والفاعل؛ مجزوم لأنه فعل الشرط، قوله:"يقدر"-أَيضًا- مجزوم لأنه جواب الشرط وهو فعل، وفاعله هو قوله:"الله"،
(1) ينظر الكتاب (3/ 57، 58) ، وأسلوب"إذ"في ضوء الدراسات القرآنية والنحوية (81) عبد العال سالم مكرم مؤسسة الرسالة، وشرح الرضي (2/ 253) .
(2) ابن الناظم (272) ، وشرح ابن عقيل (4/ 30) .
(3) البيت من بحر الخفيف لقائل مجهول يدعو فيه إلى الاستقامة والسير في طريق الرشاد ففي ذلك النجاح والفلاح، وانظره في شرح عمدة الحافظ (365) ، والمغني (133) ، وتذكرة النحاة (736) ، والخزانة (7/ 20) ، وشرح شواهد المغني (391) .