فهرس الكتاب
تفتح [1] ، وقال كراع: والنقر أيضًا أن تحتفر الخيل بحوافرها، وقال ابن يسعون [2] : وروى غير سيبويه: إذا جد النفر بفتح النون والفاء، قوله:"أثابي"بفتح الهمزة والثاء المثلثة وكسر الباء الموحدة؛ جمع ثبة، وهي الجماعة، وهو منصوب على الحال.
الإعراب:
قوله:"أنا"مبتدأ، وخبره قوله:"ابن ماوية"، قوله:"إذ"ظرف بمعنى حين، قوله:"جد النقر": جملة من الفعل والفاعل.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"جد النقر"فإن القياس فيه: النَقْر، بفتح النون وسكون القاف، ولكن لما وقف نقل حركة الراء إلى القاف؛ إذ كان ساكنًا؛ ليعلم السامع أنها حركة الوقف في الوصل؛ كما تقول: هذا بكر ومررت ببكر، ولا يكون ذلك في النصب، قال ابن يسعون: أراد النقر بالوقف فالتقى ساكنان وحرك القاف بالحركة التي هي الضمة الواجبة له في حال الوصل، وإنما فعلوا ذلك لوجهين:
أحدهما: الخوف على حركة الإعراب أن يستهلكها الوقف.
والوجه الآخر: الاستراحة من اجتماع ساكنين.
الشاهد السادس والثلاثون بعد المائتين والألف [3] ، [4]
إذا ما تَرَعْرَعَ فينا الغُلامُ ... فما إِنْ يُقَالُ لهُ مَنْ هُوَهْ
أقول: قائله هو حسان بن ثابت الأنصاري - رضي الله عنه -، حكى ابن الكلبي عمن حدثه من أشياخ الأنصار أن السِّعلاة لقِيَتْ حسانَ بنَ ثابت - رضي الله عنه - في بعض أزِقَّة المدينة فَصَرَعَتْهُ وقعدتْ على
(1) الصحاح:"نقر".
(2) هو أبو الحجاج يوسف بن بقي بن يسعون التحجيبي الباجلي، مات في حدود (540 هـ) ، ومن مؤلفاته: المصباح في شرح ما أعتم من شواهد الإيضاح (مفقود) . ينظر البغية، الترجمة رقم (2199) .
(3) أوضح المسالك (4/ 357) .
(4) البيت من بحر المتقارب التام، وهو لحسان بن ثابت الأنصاري، شاعر رسول الله - صلى الله عليه وسلم - في الفخر، وهو أول أبيات ثلاثة ذكرها الشارح، وذكر قصتها، وانظر الأبيات في ديوان حسان (397) ، ط. دار المعارف، وانظره أيضًا في الديوان بشرح البرقوقي (475) ، نشر دار الكتاب العربي، والخزانة (2/ 428) ، والتصريح (2/ 345) ، ورصف المباني (399) ، وابن يعيش (9/ 84) .