الشاهد السبعون بعد التسعمائة [1] ، [2]
يَا حَارِ لَا أُرْميَنْ منكُمْ بِدَاهيَةٍ ... لَمْ يلْقَهَا سُوقَةُ قَبْلِي ولا مَلِكُ
أقول: قائله زهير بن أبي سلمى، وهو من قصيدة يخاطب بها الحارث بن ورقاء الصيداوي أحد بني أسد بن خزيمة، وكان أغار علي بني عبد الله بن غطفان فغنم وأخذ إبل [3] زهير وراعيه يسارًا؛ فطالبهم بذلك ليردوا عليه ما أخذوه وتوعدهم بالهجاء، فأطالوا معه حتى هجاهم فردوا عليه غلامه وإبله، وقبل البيت المذكور [4] :
1 -هلا سألت بني الصيداءِ كلَّهمُ ... بأي حبلِ جوارٍ كنتُ أمتسكُ
2 -فلَنْ يقُولُوا بحبلٍ واهنٍ خَلَقٍ ... لو كان قومُكَ في أسبابه هَلَكوا
3 -يا حار ... إلى آخره
4 -ازدُدْ يسَارًا ولا تَعْنَفْ علَيهِ ولَا ... تَمعَكْ بِعَرْضِكَ إنَّ الغَادِرَ المَعِكُ
وهي من البسيط.
(1) ابن الناظم (231) .
(2) البيت من بحر البسيط، من قصيدة لزهير بن أبي سلمى، قالها للحارث بن ورقاء وقومه حين أغاروا على إبل لزهير وأخذوها، وأخذوا راعيها يسارًا، وهي كافية، مدحها الأصمعي بقوله: ليس على الأرض كافية أجود منها، وانظر بيت الشاهد في ابن يعيش (2/ 22) ، واللمع (198) ، والهمع (1/ 184) ، والدرر (3/ 56) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (622) .
(3) في (ب) : غنم.
(4) انظر القصيدة في الديوان (81) ، شرح علي فاعور، ط. دار الكتب العلمية، ط. أولى (1988 م) ، وديوان شعر زهير بن أبي سلمى، صنعة الأعلم الشنتمري (78) ، تحقيق: فخر الدين قباوة، دار الكتب العلمية.