فهرس الكتاب
قوله:"ثلاث خصال": كلام إضافي يجوز فيه النصب والرفع:
أما النصب: فعلى أنه صفة لقوله:"فحشًا غيبة ونميمة".
وأما الرفع: فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهي ثلاث خصال, قوله:"لست عنها بمرعوي": جملة وقعت صفة لقوله:"ثلاث خصال"، والباء في"بمرعوي"زائدة، وهو خبر لست.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"في قوله:"وفحشًا"حيث ذهب ابن جني إلى أنه مفعول معه وخالفه الجمهور في ذلك، وقد ذكرناه والله أعلم."
الشاهد الثامن والخمسون بعد الأربعمائة [1] , [2]
أكْنِيهِ حينَ أُنَادِيهِ لأُكْرِمَهُ ... وَلَا أُلَقِّبُهُ وَالسَّوْأَةَ اللَّقَبَا
أقول: قائله هو بعض الفزاريين، وهو من أبيات الحماسة، وبعده بيت آخر وهو:
كَذَاكَ أُدِّبْتُ حَتَّى صَارَ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي رَأَيْتُ مِلَاكَ الشِّيمَةِ الأدَبَا
وهما من البسيط.
وقد ذكرنا البيت الثاني في شواهد ظن وأخواتها، واستشهد به ظقهع [3] .
1 -قوله:"أكنيه"من كنى يكنُو، ويقال: كنيت وكنوت, قوله:"ولا ألقبه": من التلقيب, واللقب: كل ما يشعر برفعة المسمى أو ضعته كالصدِّيق وأنف الناقة, قوله:"والسوأة"وهي الشيء القبيح.
الإعراب:
[قوله:"] [4] أكنيه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، أي: أكني ذلك الشخص حين أطلبه، و"حين"نصب على الظرف, قوله:"أناديه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت مضافًا إليها.
قوله:"لأكرمه"اللام للتعليل، وأن المصدرية مقدرة فيه، أي: لأجل إكرامه, قوله:"ولا ألقبه":
(1) ابن الناظم (111) .
(2) البيت من بحر البسيط، وهو أول بيتين في الأدب والأخلاق، وقد ذكر ثانيهما الشارح، وانظرهما في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1146) ، وخزانة الأدب (9/ 141) ، وشرح الأشموني (2/ 29) ، البيت الثاني، والأول في (2/ 137) .
(3) ينظر الشاهد رقم (351) من هذا البحث.
(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .