فهرس الكتاب

الصفحة 1072 من 2135

قوله:"ثلاث خصال": كلام إضافي يجوز فيه النصب والرفع:

أما النصب: فعلى أنه صفة لقوله:"فحشًا غيبة ونميمة".

وأما الرفع: فعلى أنه خبر مبتدأ محذوف تقديره: وهي ثلاث خصال, قوله:"لست عنها بمرعوي": جملة وقعت صفة لقوله:"ثلاث خصال"، والباء في"بمرعوي"زائدة، وهو خبر لست.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"في قوله:"وفحشًا"حيث ذهب ابن جني إلى أنه مفعول معه وخالفه الجمهور في ذلك، وقد ذكرناه والله أعلم."

الشاهد الثامن والخمسون بعد الأربعمائة [1] , [2]

أكْنِيهِ حينَ أُنَادِيهِ لأُكْرِمَهُ ... وَلَا أُلَقِّبُهُ وَالسَّوْأَةَ اللَّقَبَا

أقول: قائله هو بعض الفزاريين، وهو من أبيات الحماسة، وبعده بيت آخر وهو:

كَذَاكَ أُدِّبْتُ حَتَّى صَارَ مِنْ خُلُقِي ... أَنِّي رَأَيْتُ مِلَاكَ الشِّيمَةِ الأدَبَا

وهما من البسيط.

وقد ذكرنا البيت الثاني في شواهد ظن وأخواتها، واستشهد به ظقهع [3] .

1 -قوله:"أكنيه"من كنى يكنُو، ويقال: كنيت وكنوت, قوله:"ولا ألقبه": من التلقيب, واللقب: كل ما يشعر برفعة المسمى أو ضعته كالصدِّيق وأنف الناقة, قوله:"والسوأة"وهي الشيء القبيح.

الإعراب:

[قوله:"] [4] أكنيه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، أي: أكني ذلك الشخص حين أطلبه، و"حين"نصب على الظرف, قوله:"أناديه": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت مضافًا إليها.

قوله:"لأكرمه"اللام للتعليل، وأن المصدرية مقدرة فيه، أي: لأجل إكرامه, قوله:"ولا ألقبه":

(1) ابن الناظم (111) .

(2) البيت من بحر البسيط، وهو أول بيتين في الأدب والأخلاق، وقد ذكر ثانيهما الشارح، وانظرهما في شرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1146) ، وخزانة الأدب (9/ 141) ، وشرح الأشموني (2/ 29) ، البيت الثاني، والأول في (2/ 137) .

(3) ينظر الشاهد رقم (351) من هذا البحث.

(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت