فهرس الكتاب
ميمية، منها قوله [1] :
سلامُ الله يا مطَرٌ عليها ... وَليسَ عليكَ يا مطرُ السلامُ
وقد ذكرناها في شواهد الكلام في أول الكتاب، و"مطر": اسم رجل هنا، وكان أقبح الناس، وكانت له امرأة من أجمل النساء، وكانت تريد فراقه ولا يرضى مطر بذلك، وأنشد الأحوص هذه القصيدة يصف بها أحوالهما.
[الإعراب] [2] :
قوله:"لئن كان"ويروى:"فإن يكن": إن حرف شرط، واللام فيه للتأكيد، و"كان النكاح": جملة من الفعل والفاعل وقعت فعل الشرط، وقوله:"فإن نكاحها": جواب الشرط، وكان ناقصة، والنكاح اسمه، و"أحل شيء": كلام إضافي خبره.
وقوله:"نكاحها": اسم إن، وهو مصدر مضاف إلى مفعوله أو فاعله، و"حرام"بالرفع خبر إن، وقوله:"مطر"يروى بالحركات الثلاث: الخفض فيكون فصلًا بين المتضايفين بمضمر الفاعل أو المفعول؛ فإنه يقال: نكحته ونكحها، قال الله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجًا غَيْرَهُ} [البقرة: 230] . والرفع فلا فصل بين المتضايفين، ولكن يكون المصدر مضافًا إلى المفعول، ويكون:"مطر"فاعله، والنصب عكس ذلك.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"مطر"إذا روي بالجر، فإنه يكون فصلًا بين المتضايفين؛ كما قلنا، وهذا ليس بضرورة، فإنه يمكنه أن يقول: فإن نكاحها مطرٌ بالرفع، أو مطرًا بالنصب [3] .
الشاهد الرابع والثمانون بعد الستمائة [4] ، [5]
فَزَجَجْتُهَا بِمِزَجَّةٍ ... زَجَّ القَلُوصَ أَبِي مَزَادَةَ
أقول: أنشد الأخفش هذا البيت ولم يعزه إلى أحد، وهو من الكامل.
= سلسة شعراؤنا، والأغاني (15/ 234) ، والخزانة (2/ 151) ، وشرح شواهد المغني (767) ، وشرح التصريح (2/ 59) ، والمغني (672) ، وروايته في الديوان:
فإن يكن النكاح أحل شيئًا ...
(1) ينظر الشاهد رقم (9) من شواهد هذا الكتاب (الجزء الأول) .
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 278) .
(4) ابن الناظم (158) .
(5) البيت من مجزوء الكامل، لم ينسب في مراجعه، وانظره في الكتاب لسيبويه (1/ 176) ، ومجالس ثعلب: =