فهرس الكتاب

الصفحة 1465 من 2135

قوله:"شاحط": فاعل من الشحط وهو البعد، وكذلك الشحوط، يقال: شحط يشحط شحطًا وشحوطًا ومشحطًا إذا بعد.

الإعراب:

ظاهر لأنَّ قوله:"من صديق"يتعلق بما تقدمه من البيت، وقوله:"أو أخي ثقة": كلام إضافي عطف عليه، وكذا قوله:"أو عدو"، وقوله:"شاحط"صفة للعدو، و"دارًا"نصب به.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"شاحط"فإنَّه صفة مشبهة باتفاقهم مع أنَّه جار على فعله، وبهذا رد على من قال: إن الصفة هي التي لا تجري على فعلها نحو: حسن وشديد، وممن قال ذلك أبو علي والزمخشري [1] .

قلت: إن صح اتفاقهم فهو محمول على أنَّه اسم فاعل، ولكنه لما قصد به الثبوت أجرى حكمه حكم الصفة المشبهة، فلذلك أطلق عليه أنَّه صفة مشبهة فافهم [2] .

الشاهد الحادي والخمسون بعد السبعمائة [3] ، [4]

سَبَتني الفَتَاةُ البَضَّةُ المُتَجَرَّدِ الْ ... لَطِيفَةِ كشحِهِ وَمَا خِلْت أَنْ أُسبَى

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من الطَّويل.

قوله:"الفتاة"الشابة، و"البضة"بفتح الباء الموحدة وتشديد الضَّاد المعجمة، يقال: رجل بَضٌّ؛ أي: رقيق الجلد ممتلئ، وجارية بضة كانت أدماء أو بيضاء.

قوله:"المتجرد"بضم الميم وفتح [التاء] [5] المثناة من فوق والجيم والراء، يقال: فلان حسن المتجرد بفتح الراء والمجرد والمجردة؛ كقولك: حسن العرية والمعرى، وهما بمعنى واحد.

قوله:"كشحه"الكشح: ما بين الخاصرة إلى الضلع الخلف، وهو بكسر الحاء، وهو أقصر الأضلاع، قوله:"ومما خلت"أي: وما ظننت أن أسبى؛ من السبي وهو الأسر.

= شواهد المغني (858) ، وروايته في الكتاب لسيبويه: (من حبيب) .

(1) نصه في المفصل (230) ، يقول صاحبه:"وأسماء الفاعل والمفعول يجريان مجرى الصفة المشبهة في ذلك (في الدلالة على الثبوث) فيقال: ضامر البطن، وحاملة الوشاح، ومعمور الدار، ومؤدب الخدام".

(2) ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 198) .

(3) توضيح المقاصد (3/ 49) .

(4) البيت من بحر الطَّويل، وهو لقائل مجهول، وانظره في شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 7) .

(5) ما بين المعقوفين زيادة للتوضيح.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت