الإعراب:
قوله:"لها"أي: للفرخة، أعني: فرخة العقاب التي يصفها بهذا البيت، وهي في محل الرفع؛ لأنها خبر للمبتدأ، أعني قوله:"أشارير"، وكلمة:"من"في:"من لحم"للبيان، وقوله:"تتمره": جملة من الفعل والفاعل وهو"هي"المستكن فيه العائد إلى الفرخة، والمفعول وهو الضمير المنصوب الذي يرجع إلى اللحم، وهي في محل الجر لأنها صفة اللحم، قوله:"من الثعالي": جار ومجرور في محل الرفع على [أنها] [1] صفة لقوله:"أشارير"، قوله:"ووخز"بالرفع عطف على قوله:"أشارير"، قوله:"من أرانيها"في محل الرفع على أنها صفة لقوله:"ووخز".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"من الثعالي"، [وقوله] [2] "أرانيها"فإن أصله: من الثعالب، [والأرانب: جمع ثعلب] [3] ، وأرنب، فأبدلت الباء الموحدة فيهما ياء آخر الحروف [4] .
الشاهد الخامس والستون بعد الماتين والألف [5] ، [6]
.... مَال إِلَى أرطَاةِ حِقْفٍ فالطَّجَعْ
أقول: قاله منظور بن حية الأسدي، وصدره [7] :
لما رأى ألا دَعَهْ ولَا شِبَعْ ...
وقبله:
يا رُبَّ أبَّازٍ مِنَ العُفْر صَدَعْ ... تَقَبَّضَ الذئْبُ إليهِ واجْتَمَعْ
قوله:"ألا دعه"أي: أن لا دعه، أي: لا راحة، قال الجوهري: الدعة: الخفض، والهاء
(1) و (2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) .
(4) قال ابن عصفور:"وأبدلت -أي: الياء- من الباء على غير لزوم في جمع: ثعلب وأرنب في الضرورة، أنشد سيبويه (البيت) أراد الثعالب، وأرانب فلم يمكنه أن يسكن الباء فأبدل منها"الممتع (1/ 369) .
(5) توضيح المقاصد (6/ 82) ، وأوضح المسالك (4/ 395) .
(6) البيت من بحر الرجز، وقد نسب لمنظور بن حية الأسدي وهو في وصف ذئب يطارد فريسة، وانظره في الخصائص (1/ 63) ، وسر الصناعة (321) ، وشرح الشافية (3/ 324) ، وشرح شواهدها (274) ، وابن يعيش (9/ 82) ، والممتع (1/ 403) ، والمنصف (2/ 329) ، والتصرح (2/ 367) .
(7) شرح شواهد شرح الشافية (274) ، وقد روي الشاهد في ضرائر الشعر لابن عصفور (300) هكذا:
لما رأى لا دعة ولا شبع ... مال إلى أرطاة حقف واضطجع