فهرس الكتاب
قوله:"في القد"بكسر القاف وتشديد الدال، وهو سير يقد من جلد غير مدبوغ، والقدة أخص منه، والجمع أقدة.
الإعراب:
قوله:"أتيت": جملة من الفعل [والفاعل] [1] ، و"بعبد الله"في محل النصب على المفعولية، قوله:"في القد"يتعلق بقوله:"موثقًا"، و"موثقًا"نصب على الحال من عبد الله، قوله:"فهلّا"للتحضيض، قوله:"سعيدًا"نصب بفعل محذوف تقديره: فهلَّا أسرت سعيدًا، أو قيدت، أوثقت ونحوها، قوله:"ذا الخيانة": كلام إضافي صفة لسعيد، قوله:"والغدر"بالجر عطف على الخيانة.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"سعيدًا"حيث جاء منصوبًا بعد حرف التحضيض بتقدير العامل؛ إذ التقدير: فهلا أسرت سعيدًا كما ذكرنا، وذلك لأن التحضيض لا يدخل إلا على الفعل كما بين في موضعه [2] .
الشاهد الثامن والخمسون بعد المائة والألف [3] ، [4]
تَعُدُّونَ عَقْرَ النِّيبِ أفْضَلَ مَجْدِكُم ... بني ضَوْطَرَى لولَا الكَميّ المُقَنَّعَا
أقول: قائله هو جرير بن الخطفي، وهو من قصيدة يهجو بها الفرزدق، وقبله [5] :
1 -فلَن تَذكُروا جرّ الفُقَيمِيّ غَالِبًا ... ولَا الفَقْرَ عندَ المنقَرِيّ المُضَيّعَا
2 -سأذكُرُ مَا لَمْ تَذكُرُوا عِندَ مِنقَرٍ ... وأثْنِي بِعَارٍ مِنْ حُمَيدَةَ أشنَعَا
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) قال ابن مالك في التسهيل:"ولا يليهن -أي حروف التحضيض؛ إلا فعل ظاهر أو معمول فعل مضمر مدلول عليه". وقال المرادي:"فمثال المدلول عليه بلفظ: هلا زيادًا ضربته، والمدلول عليه معنى هلا زيدًا غضبت عليه، وكقوله (البيت) أي: فهلا أسرت سعيدًا ....". ينظر التسهيل وشرحه للمرادي (3/ 415) .
(3) ابن الناظم (280) ، وشرح ابن عقيل (4/ 58) .
(4) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة لجرير يهجو بها الفرزدق، وانظر بيت الشاهد في الخصائص (2/ 45) ، وابن يعيش (2/ 38) ، (8/ 144) ، (2/ 101) ، واللسان:"أما، ضطر"ورصف المباني (293) ، والمغني (274) ، وشرح شواهد المغني (669) ، وتخليص الشواهد (431) ، والخزانة (3/ 55) ، (57، 60) ، والهمع (1/ 148) .
(5) ينظر الديوان (253) وما بعدها، شرح مهدي محمد ناصر، (93) ، ط. دار المعارف، و (265) ، ط. دار صادر، والبيت (فلن تذكروا) غير موجود بالديوان.