8 -ولن يَزَال إمامٌ منهمُ ملكٌ ... إليه يَشخَصُ فوقَ المنبرِ البصرُ
3 -قوله:"فعجتها"أي: فعجت الناقة؛ يقال: عجت البعير أعوجه عوجًا ومعاجًا إذا عطفت رأسه بالزمام، وانعاج عليه: انعطف، قوله:"قبل الأخيار"بكسر القاف وفتح الباء الموحدة؛ أي: نحوهم وجهتهم، والأخيار: جمع خيِّر بالتشديد.
قوله:"والطيبي"أصله: والطيبين، سقطت النون للإضافة، وهو جمع طيب قوله:"التاثت": من الالتياث، وهو الاختلاط والالتفاف، يقال: التاث برأس القلم شعرة، ومادته: لام وياء وثاء مثلثة،"والأزر": جمع إزار، وهو كناية عن وصفهم بالعفة، والعرب تكني بالشيء عما يحويه ويشتمل عليه؛ كما قالوا: فلان ناصح الجيب؛ أي: الفؤاد، وكذلك ها هنا، أراد أنهم موصوفون بالعفة فافهم.
الإعراب:
قوله:"فعجتها"الفاء للعطف، وعجتها: جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و"قبل الأخيار": كلام إضافي منصوب على الظرفية، و"منزلة"نصب على التمييز.
قوله:"والطيبي كل ما التاثت": عطف على الأخيار، ولفظ"كل"مضاف إلى ما الموصولة و"التاثت": فعل ماض، و"الأزر": فاعله، والجملة صلة الموصول، والضمير في"به"يرجع إلى لفظ ما.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"والطيبي كل ما التاثت"فإن قوله:"الطيبي"صفة مشبهة مضافة إلى كل الذي هو مضاف إلى موصول، وقد علم أن معمول الصفة المشبهة على أنواع منها المضاف إلى موصول؛ كما في البيت المذكور، والباقي عرف في موضعه [1] .
الشاهد الثالث والخمسون بعد السبعمائة [2] ، [3]
.... وَثيرَاتُ مَا الْتَفَّتْ عَلَيها المآزِرُ
أقول: قائله هو عمر بن أبي ربيعة، وصدره:
(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 6) .
(2) توضيح المقاصد (3/ 51) .
(3) البيت من بحر الطَّويل، وهو في الغزل لعمر بن أبي ربيعة؛ لكنَّه غير موجود في ديوانه، بشرح عبدأ مهنا، ويوجد في شرح التصريح (2/ 86) ، وشرح الأشموني (2/ 357) .