فهرس الكتاب

الصفحة 731 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"لمن ترجوه ذو جدة"لأنها جملة اسميه وقعت خبرًا لإن ودخلت عليها اللام للمبالغة في التأكيد [1] .

الشاهد الثاني والسبعون بعد المائتين [2] , [3]

وأَعْلَمُ إنَّ تَسْليمًا وَتْركًا ... للَا مُتَشابِهَانِ وَلَا سَواءُ

أقول: قائله هو أبو حزام غالب بن الحرث العكلي.

وهو من الوافر.

والمعنى: أعلم وأجزم أن التسليم على النَّاس وتركه ليسا متساويين ولا قريبين من السواء، وكان حقه لولا الضرورة أن يقول: للاسواء ولا متشابهان، [وقد قيل: إن المعنى: وأعلم أن تسليم الأمر لكم وتركه ليسا متساويين ولا متشابهين] [4] .

الإعراب:

قوله:"وأعلم": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر وهو أنا، قوله:"إن"بكسر الهمزة لدخول اللام في خبرها، وقوله:"تسليمًا": اسم إن،"وتركًا": عطف عليه، وخبره قوله:"للا متشابهان"، قوله:"ولا سواء" [بالرفع] [5] عطف على [قوله] [6] :"متشابهان".

فإن قلتَ: سواء مفرد فكيف يكون خبرًا عن المتعدد؟

قلتُ: إفراده واجب وإن كان خبرًا عن متعدد؛ لأنه في الأصل مصدر بمعنى الاستواء فحذفت زوائده ونقل إلى معنى الوصف؛ كما في قوله [7] :

(1) يجوز دخول لام الابتداء على خبر (إن) المكسورة دون سائر أخواتها؛ كقولك: إن زيدًا لقائم، وقوله تعالى: {إِنَّ رَبَّهُمْ بِهِمْ يَوْمَئِذٍ لَخَبِيرٌ} ودخول اللام للتأكيد أَيضًا، وكان حق هذه اللام أن تقدم فيقال: لأن زيدًا قائم ولكنهم كرهوا الجمع بينهما؛ لأنهما بمعنى واحد فأخرت اللام، وفي هذا البيت دخلت على الخبر الواقع جملة اسمية. ينظر ابن يعيش (8/ 62، 63) وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 72) .

(2) ابن الناظم (65) ، وتوضيح المقاصد (1/ 344) ، وأوضح المسالك لابن هشام (1/ 354) ، وشرح ابن عقيل على الألفية (1/ 368) .

(3) البيت من بحر الوافر لأبي حزان العكلي، وانظره في الخزانة (10/ 330، 331) ، والدرر (2/ 184) ، والتصريح (1/ 222) ، وتخليص الشواهد (356) ، والهمع (1/ 140) ، وحروف المعاني للزجاجي (41) .

(4) و (5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .

(7) عجز بيت من بحر الطَّويل، وهو للسموأل (ديوانه(92) ط. دار صادر)، وصدره: =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت