قوله:"فألفيته"أي: وجدته، قال الله تعالى: {وَأَلْفَيَا سَيِّدَهَا لَدَى الْبَابِ} [يوسف: 25] ، أي: وجداه، قوله:"يبير": من أبار إذا أهلك؛ من البوار وهو الهلاك، قوله:"ومجرٍ"من الإجراء، و:"العطاء"اسم للعطية، و"المعابر": جمع معبر وهو المركب.
الإعراب:
قوله:"فألفيته"الفاء للعطف إن تقدمه شيء،"وألفيته": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، و"يومًا": نصب على الظرف، قوله:"يبير": جملة من الفعل والفاعل، و"عدوه": كلام إضافي مفعولها، والجملة حالية [1] ، و"مجر": عطف على قوله:"يبير"كما يجيء بيانه الآن، وقوله:"عطاء": مفعول، قوله:"مجر"، قوله:"يستخف المعابر": جملة من الفعل والفاعل والمفعول وقعت صفة للعطاء، والألف في"معابرا"ألف الإشباع.
والاستشهاد فيه:
في قوله:"ومجر"فإنه اسم عُطف على الفعل، وهو قوله:"يبير"، والمسهل لذلك كون يبير بمعنى مبير؛ فيكون في التقدير عطف الاسم على الاسم [2] .
الشاهد الخامس والتسعون بعد الثمانمائة [3] , [4]
.... إِنمَا يَجْزِي الفَتَى ليسَ الجَمَلُ
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة العامري، وصدره [5] :
وَإذَا أُقرِضْتَ قَرضًا فَاجْزِه ...
= عبد الساتر، وأيضًا ديوانه (63) ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في رصف المباني (411) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (310) .
(1) الصحيح أنها مفعول ثان لألفى، وليست حالًا؛ لأن ألفى تنصب المفعولين.
(2) ينظر الشاهد رقم (892، 893) ، وهذا كلام النحويين، ونعود إلى البيت في ديوان النابغة فوجدناه يطيح باستشهادهم حيث روايته:"وبحر عطاء".
(3) أوضح المسالك (3/ 354) .
(4) البيت من بحر الرمل، وهو من قصيدة طويلة للبيد بن ربيعة العامري، يتحدث فيها عن أحواله ومواقفه ويأسى لفقد أخيه، وتمتلئ هذه القصيدة بالحكم ومطلعها قوله:
إن تقوى ربنا خير نفل ... وبإذن ربنا ريثي والعجل
انظر ديوان لبيد (139) ، ط. دار صادر، وانظر بيت الشاهد في الكتاب لسيبويه (2/ 223) ، وشرح التصريح (2/ 135) ، وشرح أبيات سيبويه (2/ 40) ، والمقتضب (4/ 410) ، والخزانة (9/ 296، 297، 300) .
(5) ديوان لبيد (139) ، ط. دار صادر.