الميم وفتح العين المهملة وتشديد القاف؛ من عقّب في الأمر إذا تردد في طلبه مُجِدًّا، قاله الجوهري [1] وقال غيره: المعقب: الغريم الطالب لأنه يأتي في عقب غريمه.
الإعراب:
قوله:"حتَّى تهجر"حتَّى للغاية، و"تهجر": جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه العائد إلى المسحل، قوله:"في الرواح"المضاف فيه محذوف؛ أي في وقت الرواح، قوله:"وهاجها": عطف على تهجر، والضمير المنصوب فيه يرجع إلى الأتان.
قوله:"طلب المعقب": كلام إضافي منصوب بنزع الخافض، والتقدير: هاجه الطلب مثل طلب المعقب، و"حقه": منصوب لأنه مفعول للمصدر قوله: طلب.
قوله:"المظلوم"مرفوع لأنه، صفة للمعقب [في المعنى] [2] ؛ لأن المعقب وإن كان مجرورًا في اللفظ لأجل الإضافة، ولكنه مرفوع في المعنى لأنه فاعل، والتقدور: كما طلب المعقب حقه المظلوم، وقال أبو حاتم: المظلوم جار على المضمر الَّذي في المعقب؛ كأنه يذهب إلى أنَّه بدل اشتمال من الضمير الفاعل الَّذي في المعقب، ويقال: إن المظلوم فاعل لقوله: حقه، وحقه: فعل ماض، والهاء مفعوله.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"المظلوم"حيث رفع على المحل كما قررناه فافهم [3] .
الشاهد الحادي عشر بعد السبعمائة [4] ، [5]
السَّالِكُ الثَّغْرَةَ اليَقْظَانَ سَالِكها ... مَشْيَ الهَلُوكِ عليها الخيعَلُ الفُضُلُ
أقول: قائله هو المتنخل الهذلي [6] ، واسمه مالك بن عويمر، وهو من قصيدة من البسيط،
(1) الصحاح مادة:"عقب".
(2) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(3) في إتباع المصدر على المحل خلاف بين النحوين ينظر فيه الكتاب لسيبويه (1/ 191) ، وابن يعيش (6/ 65، 67) ، والارتشاف (3/ 177) ، وينظر المساعد (2/ 237) ، وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 120) .
(4) ابن الناظم (162) .
(5) البيت من بحر البسيط، من قصيدة للمتنخل الهذلي في رثاء ابنه وفيها يصفه بالشجاعة، ويتعجب من اعتداء الموت عليه، ومما قاله في شجاعته قوله:
التارك القرن مصفرًّا أنامله ... كأنه من عقار قهوة ثمل
وانظر بيت الشاهد في الخصائص (2/ 167) ، والخزانة (5/ 101) ، والدرر (3/ 60) ، وتذكرة النحاة (346) ، وشرح أشعار الهذليين (1281) ، ولسان العرب:"حفل".
(6) شاعر محسن من شعراء هذيل، وهو جاهلي، والمتنخل لقبه. الخزانة (5/ 101) .