الكميت بن معروف الأسدي [1] ، وهو من الطويل.
قوله:"ضغينة"بالضاد والغين المعجمتين، وهو الحقد، قوله:"ومضطلع الأَضْغَانِ"المضطلع بالشيء: القادر عليه المستقل به، والأَضْغَانِ: جمع ضغن بكسر الضاد وهو الحقد.
قوله:"يافع": من أيفع شاذ، والقياس: موفع، واليافع: الذي ناهز الحلم، والمعنى: لم أزل مذ ناهزت الحلم محسدًا مضطلعًا بضغائن الأعداء.
الإعراب:
قوله:"وما زلت": من الأفعال الناقصة، والتاء اسمه، وقوله:"محمولًا عليَّ ضغينة": جملة خبره، وارتفاعِ ضغينة يكون مفعولًا لمحمولًا الذي هو اسم مفعول قد ناب عن الفاعل، قوله:"ومضطلع الأضْغَانِ": كلام إضافي عطف على قوله:"محمولًا"، قوله:"مذ"ها هنا ظرف أضيف إلى الجملة الاسمية وهو قوله:"أنا يافع"لأنه خبر ومبتدأ.
الاستشهاد فيه:
في قوله:" [مذ أنا يافع"حيث أضيف مُذْ إلى الجملة الاسمية[2] ، وفيه شاهد آخر وهو] [3] "محمولًا"حيث ذكره الشاعر وهو فعل المؤنث، وذلك لأن تاء الضغينة تأنيث لفظي، فلذلك قال: محمولًا ولم يقل: محمولة.
الشاهد الحادي والتسعون بعد الخمسمائة [4] , [5]
مَا زِلْتُ أَبْغِي الْمال مُذْ أَنَا يَافِعُ ... وَلِيدًا وَكَهْلًا حِينَ شِبْتُ وَأَمْرَدا
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، وهو من قصيدة من الطويل، وأولها هو
= الصحيح، وهو في الكتاب لسيبويه (3/ 117) ، وشرح شواهد الإيضاح (345) ، والجنى الداني (504) ، وديوان الكميت بن معروف (173) ، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (1/ 531) .
(1) هو الكميت بن معروف بن الكميت الأكبر بن ثعلبة الأسدي، أسلم جده في زمن النبي - صلى الله عليه وسلم -، ولم يلتق به، وقد ذكر الجمحي في طبقات الشعراء الكميت بن معروف وجده، ومن شعره وهو من قصيدة الشاهد قوله:
فقلت له تالله يدري مسافر ... إذا أضمرته الأرض ما الله صانع
انظر الخزانة (7/ 524) .
(2) قال سيبويه:"هذا باب ما يضاف إلى الأفعال من الأسماء .... ومما يضاف إلى الفعل أيضًا قولك: ما رأيته مذ كان عندي، ومذ جاءني". الكتاب لسيبويه (3/ 117) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(4) أوضح المسالك (1/ 154) .
(5) البيت من بحر الطويل، من قصيدة للأعشى في مدح رسول الله - صلى الله عليه وسلم - وإن كان لم ينشدها أمامه، وقد سبق سردها =