فهرس الكتاب
و"الضابط"بالجر صفة، والجملة وقعت صفة لمتلف.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فما أنت والسير"حيث انتصب السير بالفعل المحذوف، فيكون الواو فيه بمعنى مع، ويجوز الرفع على أن تكون الواو عاطفة؛ كما ذكرنا [1] .
الشاهد الحادي والستون بعد الأربعمائة [2] , [3]
أزمانُ قَوْمي والجمَاعةَ كالذي ... لَزِمَ الرِّحَالةَ أنْ تميل مُمِيلَا
أقول: قائله هو الراعي، وقد مر الكلام فيه مستوفًى في شواهد كان [4] .
والاستشهاد فيه هاهنا:
في قوله:"والجماعة"فإنه منصوب على أنه مفعول معه، والواو فيه بمعنى مع، انتصب بكان المقدرة الرافعة لقومي؛ لأن تقديره: أزمان [كان] [5] قومي [6] .
الشاهد الثاني والستون بعد الأربعمائة [7] , [8]
إذَا أَعْجَبَتْكَ الدّهْرَ حالٌ مِنَ امرِئ ... فَدَعْهُ وواكِلْ أَمْرَهُ واللياليَا
أقول: احتجتْ به طائفة من النحاة، ولم أر أحدًا عزاه إلى قائله، وبعده بيت آخر وهو:
يَجِئْنَ عَلَى مَا كَانَ مِنْ صَالِحٍ بِهِ ... وإنْ كَانَ فِيمَا لا يَرَى النَّاسُ آلِيَا
وهما من الطويل.
قوله:"فدعه": أي اتركه, قوله:"وواكل أمره": من واكلت فلانًا مواكلة إذا اتكلت عليه واتكل هو عليك, قوله:"آليا": من ألا يألو إذا قصر، والمعنى؛ وإن كان فيما يرى الناس لا يألوا،
(1) ينظر شرح الأشموني (2/ 137) .
(2) ابن الناظم (111) .
(3) البيت من بحر الكامل، من قصيدة للراعي النميري، سبق الحديث عنها في الشاهد رقم (207) من شواهد هذا الكتاب يصف استقامة الأمور قبل كل عثمان - رضي الله عنه -، وقومي اسم كان، وكالذي خبرها، والرحالة كتجارة: سرج من جلد، ومميلًا مفعول مطلق، والبيت في التصريح (1/ 195) ، وشرح الأشموني (2/ 138) ، والهمع (1/ 122) .
(4) ينظر الشاهد رقم (207) من هذا البحث.
(5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(6) ينظر شرح الأشموني وحاشية الصبان (2/ 138) .
(7) ابن الناظم (111) .
(8) البيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح ثانيًا له، وذكر أنهما مجهولا القائل، وقد استشهد الأشموني بالبيت الأول منهما مرتين (2/ 139، 169) ، في باب المفعول معه، والحال، ولم ينسبه، لكنه نسب لأفنون التغلبي في حماسة البحتري (164) ولمويلك العبدي في حماسة البحتري (215) ، وهو في معاني القرآن للفراء (2/ 57) .