فهرس الكتاب

الصفحة 1468 من 2135

أَسِيلَاتُ أَبْدَانٍ دِقَاقُ خصُورُهَا ...

وهو من الطَّويل.

قوله:"أسيلات أبدان": جمع أسيلة، وهي الطويلة، وكل مسترسل أسيل؛ ومنه سمي الرماح أسيلًا، ورجل أسيل الخد إذا كان لين الخد طويله، وقد أسل بالضم أسالة.

و"الدقاق"بكسر الدال جمع دقيق، و"الخصور": جمع خمس، قوله:"وثيرات": جمع وثيرة -بفتح الواو وكسر الثاء المثلثة، والوثير: الفراش الوطيء، وأراد بها ها هنا وطيآت الأرداف والأعجاز.

الإعراب:

قوله:"أسيلات أبدان": كلام إضافي خبر لمبتدأ محذوف تقديره: هن أسيلات أبدان، قوله:"دقاق": جمع اسم فاعل عَمِل عَمَل فعله؛ حيث رفع خصورها وهو -أيضًا- خبر بعد خبر.

قوله:"وثيرات ما التفت": كلام إضافي خبر بعد خبر [وما موصولة، و"التفت": فعل ماض، و"المآزر": فاعله، والجملة] [1] صلة للموصول، والضمير في"عليها"يرجع إلى"ما"باعتبار معناها.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"وثيرات ما التفت"فإن وثيرات صفة مشبهة أضيفت إلى الموصول، وقد علم أن الصفة المشبهة المضافة على أنواع: منها المضاف إلى الموصول كما في البيت المذكور [2] .

الشاهد الرابع والخمسون بعد السبعمائة [3] ، [4]

أَزور امرأ جَمًّا نوالٌ أعده ... لمن أَمَّه مُستَكْفِيًا أَزْمَةً الدَّهْرِ

أقول: قائله مجهول، وهو من الطَّويل.

قوله:"جمًّا"بالجيم وتشديد الميم؛ أي: عظيمًا، قوله:"نوال"بفتح النون، وهو العطاء وكذلك النول، قوله:"لمن أمه"أي: قصده، قوله:"أزمة الدهر"أي: شدته.

(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(2) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (3/ 6) .

(3) توضيح المقاصد (3/ 51) .

(4) البيت من بحر الطَّويل، وهو في المدح، لشاعر مجهول، وانظره في شرح الأشموني (6/ 3) ، وشرح التصريح (2/ 86) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت