الإعراب:
قوله:"عهدت": جملة من الفعل والفاعل، و"سعاد": مفعوله وهو لا ينصرف للعلمية والتأنيث، قوله:"ذات هوي": كلام إضافي حال من سعاد، قوله:"معنًّى": حال من التاء في عهدت.
قوله:"فزدت": جملة من الفعل والفاعل وهو فعل لازم هاهنا، وقوله:"سلوانًا": نصب على التمييز، وقوله:"زاد"-أيضًا- فعل لازم، وقوله:"هواها": كلام إضافي فاعله، والضمير ورجع إلى سعاد، أراد: أنه لما كان مغرمًا بها كانت هي خالية، فلما زاد سلوانًا زادت هي غرامًا، وهذا هو من عكس الزمان؛ حيث يأتي دائمًا بضد المقصود، ومن هذا القبيل قول الشاعر [1] :
سَأَطلُبُ بُعْدَ الدَّارِ عنكُم لِتَقْرَبُوا ... وَتَسْكُبُ عَينَايَ الدُّمُوعَ لِتَجْمُدَا
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ذات هوى معنًّى"فإن"ذات هوى"حال من المفعول وهو سعاد،"ومعنًّى"حال من الفاعل وهو التاء في:"عهدت"كما ذكرناه [2] .
الشاهد العاشر بعد الخمسمائة [3] , [4]
وتُضِيءُ فِي وَجْهِ الظَّلَامِ مُنِيرَةً ... كَجُمَانَة البَحْريُّ سُلَّ نِظَامُهَا
أقول: قائله هو لبيد بن ربيعة بن عامر العامري، وقد ترجمناه في أول الكتاب [5] .
وهو من قصيدة طويلة من الكامل، يصف بالبيت بقرة، وأول القصيدة هو قوله [6] :
1 -عَفَتِ الدِّيارُ مَحَلُّها فمُقامُها ... بِمنًى تأبدَ غَوْلُهَا فرِجَامُهَا
(1) البيت من بحر الطويل.
(2) ينظر شرح شواهد المغني (901) وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 350) وهو شاهد على تعدد الحال بتفريق لتعدد صاحبها.
(3) ابن الناظم (133) .
(4) البيت من قصيدة من بحر الكامل، من معلقة لبيد بن ربيعة العامري المشهورة التي ذكر الشارح بيتين من أولها، وأما الثالث فقد جاء بعد عدة أبيات أخرى، ويقال: إنه أنشد هذه المعلقة أمام النابغة فقال له: أنت أشعر العرب، وانظر بيت الشاهد في الديوان (172) ، دار صادر، وشرح قطر الندى (241) ، واللسان مادة:"جمن".
(5) ينظر الشاهد رقم (1) من هذا البحث.
(6) ديوان لبيد بشرح الطوسي (220) والقصيدة فيه في (199) وما بعدها، سلسلة شعراؤنا، والديوان أيضًا (163) ط. دار صادر.