وقد ذكرنا أولها عن قريب [1] .
قوله:"أتنتهون"ويروى: هل تنتهون، ويروى: لا تنتهون، قوله:"ولن ينهى"ويروى: ولا ينهى، و"الشطط": الظلم والجور، قوله:"يذهب فيه"ويروى: يهلك فيه، أي: في موضعه من المطعون.
والمعنى: لا ينهى الظالم عن ظلمه إلا الطعن الجائف الذي تغيب فيه الفتل إذا دسمت بالزيت، وذلك لسعته وبعد غوره.
الإعراب:
قوله:"أتنتهون"الهمزة للاستفهام على سبيل الإنكار والتوبيخ، قوله:"ولن ينهى"يجوز أن يكون الواو للحال،"وينهى": فعل، وفاعله:"كالطعن"على ما يأتي، و:"ذوي شطط": مفعوله.
قوله:"يذهب"فعل، و"الزيت"فاعله، و"الفتل"عطف عليه، والجملة في محل النصب على الحال، ويجوز أن تكون صفة لطعن على تقدير زيادة الألف واللام [2] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كالطعن"فإن الكاف فيه مرفوع على الفاعلية، والعامل فيه ينهى كما قلنا، والتقدير: ولن ينهى ذوي شطط مثل الطعن؛ فيرفعه بفعله، ويقال: يجوز أن تكون الكاف حرف جر، وتكون صفة قامت مقام الموصوف تقديره: لن ينهى ذوي شطط شيء كالطعن، فشيء هو الفاعل المحذوف، والكاف حرف جر صفة لشيء، فإن شيئًا نكرة، والنكرات قد توصف بحرف الجر؛ نحو: كلمت غلامًا لمحمد. فافهم [3] .
الشاهد التاسع والسبعون بعد الخمسمائة [4] ، [5]
أبدًا كَالفِرَاء فَوقَ ذُرَاهَا ... حينَ يَطْوي المَسَامِعَ الصَّرَّارُ
أقول: لم أقف على اسم قائله.
(1) ينظر الشاهد رقم (575) ، والديوان (150) وروايته فيه:"هل تنتهون".
(2) هو مثل نحو قول الشاعر:
ولقد أمر على اللئيم يسبني ... فمضيت ثمت قلت لا يعنيني
حيث تحتمل جملة يسبني أن تكون نعتًا، وأن تكون حالًا.
(3) ينظر شرح الكافية الشافية لابن مالك (812) ، وما يشترك بين الاسمية والحرفية دكتور: عبد الحميد الوكيل (87) مطبعة الأمانة.
(4) ابن الناظم (144) .
(5) البيت من بحر الخفيف، وهو لقائل مجهول، يصف رجلًا باليقظة والحذر وأنه كالحمار الوحشي الواقف على=