الشاهد السادس والأربعون بعد الثمانمائة [1] ، [2]
.... فَحَتَّامَ حَتَّامَ العَنَاءُ المُطَوَّلُ
أقول: قائله هو الكميت، وصدره [3] :
فَتِلْكَ وُلَاةُ السُّوءِ قَدْ طَال ملكُهُم ...
وهو من الطويل.
قوله:"ولاة السوء"بضم الواو؛ جمع وال، وهو الذي يتولى أمور الناس، قوله:"العناء"بفتح العين وتخفيف النون، وهو المشقة والتعب.
الإعراب:
قوله:"فتلك": مبتدأ، وقوله:"ولاة السوء": كلام إضافي خبره، وقوله:"قد طال ملكهم": جملة من الفعل والفاعل في محل النصب على الحال.
قوله:"فحتام"الفاء للعطف، وحتى للغاية ودخلت عليها ما الاستفهامية، وحذفت ألفها اكتفاء بدلالة فتحة الميم عليها، و"حتام"الثانية جميد للأولى، وقوله:" [العناء": مبتدأ، و"المطول": صفته، والخبر محذوف تقديره:] [4] العناء المطول منهم، أو العناء المطول بين الناس ونحو ذلك [5] .
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فحتام حتام"حيث كررت حتى للتأكيد [6] .
(1) توضيح المقاصد (3/ 173) والبيت موضعه لياض في (أ) .
(2) البيت من بحر الطويل، من قصيدة طويلة تقترب من مائة بيت، للكميت بن زيد يمدح فيها بني هاضم آل علي بن أبي طالب، ويهجو بني أمية، ومطلعها:
ألا هل عم في رأيه متأمل ... وهل مدبر بعد الإساء مقبل
انظر الكميت بن زيد وقصائده الهاشميات (142) عبد المتعال الصعيدي، وهي في الارتشاف (2/ 616) ، وشرح الأشموني (3/ 80) ، واللسان:"لوم"، والمغني (298) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2، 125) ، والدرر (6/ 46) وشرح شواهد المغني (709) .
(3) ينظر المغني (298) ، وشرح شواهد المغني (709) .
(4) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : وهو منقول من نسخة الخزانة.
(5) هذا الإعراب ليس بصحيح، وإنما العناء مبتدأ، وحتام خبره.
(6) والتوكيد هنا توكيد لفظي فحتام الثانية توكيد للأولى.