فهرس الكتاب

الصفحة 1633 من 2135

الشاهد الثالث والسبعون بعد الثمانمائة [1] ، [2]

فَظَلَّ طُهَاةُ اللحْمِ مِنْ بَين مُنْضِجٍ ... صَفِيفَ شوَاء أَوْ قَدِير مُعَجَّلِ

أقول: قائله هو امرؤ القيس بن حجر الكندي، وهو من قصيدته المشهورة التي أولها:

قِفَا نَبكِ مِنْ ذِكْرَى حَبِيب وَمَنْزِلِ ...

قوله:"طهاة اللحم" [بضم الطاء المهملة] [3] ، وهو جمع طاهٍ وهو الطباخ، قوله:"صفيف"بفتح الصاد المهملة وكسر الفاء، وهو الذي قد فرق وصف على الجمر، وهو شواء الأعراب، وهو الذي يقال له الكباب،"والقدير": بالراء المهملة في آخره، وهو ما طبخ في قدر، قال الأعلم: إنما جعله معجلًا لأنهم كانوا يستحسنون تعجيل ما كان من الصيد ويستطرفونه، وبهذا يصفونه في أشعارهم [4] .

الإعراب:

قوله:"فظل"، وفي ديوان امرئ القيس:"وظل"بالواو وكلاهما للعطف،"وظل"من الأفعال الناقصة، ومعناه: فعل بالنهار؛ كما أن بات معناه فعل بالليل.

وقوله:"طهاة اللحم": كلام إضافي اسم ظل، وقوله:"من بين منضج": خبره، والمنضج: اسم فاعل من أنضج اللحم، وقوله:"صفيف شواء": كلام إضافي منصوب، لأنه مفعول اسم الفاعل، وقوله:"أو قدير": عطف على شواء، و"معجل"بالجر صفته.

الاستشهاد فيه:

أن"أو"بمعنى الواو، وقال الأعلم: والمعنى: من بين منضج صفيف [شواء] [5] ، أو طابخ قدير، والمعنى: وطابخ قدير [6] .

(1) ابن الناظم (209) .

(2) البيت من بحر الطويل، وهو من معلقة امرئ القيس المشهورة، وانظره في الديوان (22) ، ط. دار المعارف، و (58) ، ط. دار صادر، وانظره في المغني (46) ، والهمع (2/ 141) ، والخزانة (11/ 47، 240) وشرح شواهد المغني (857) ، واللسان مادة:"صفف وطها"، والدرر (6/ 161) .

(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(4) النص في شرح الأعلم لهذا البيت في أشعار الستة الجاهليين (38) .

(5) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(6) ينظر الشاهد رقم (871) ، ورقم (872) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت