فهرس الكتاب

الصفحة 1912 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"متى"حيث جزم الفعلين وهما قوله:"يسترفد"وقوله:"أرفد"لأنها ها هنا جازمة، وهي ظرف زمان لتعميم الأزمنة، ولا تفارق الظرفية، وقد تكون شرطية كما في البيت المذكور، واستفهامية نحو قول الشَّاعر [1] :

مَتَى كَانَ الخِيَامُ بذِي طُلُوحٍ ...

وإذا كانت استفهامًا وقعت خبرًا نحو: متى القتال؟ ووليها الماضي نحو: متى كان الخيام؟ والمستقبل نحو: متى يقوم؟ ولا يجيء بعدها ما، وإذا كانت شرطًا جاز أن يجيء بعدها نحو: متى ما تقم أقم.

وقال الكوفيون: وتجيء متى بمعنى: وسط -أَيضًا-، وزعموا أن ذلك لغة هذيل، يقولون: جعلته في متى كيس، أي: في وسطه، وزعموا -أَيضًا- أنها تكون حرف جر بمعنى: من؛ كما في قوله [2] :

شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ ... متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهن نَئِيجُ [3]

الشاهد السابع بعد المائة والألف [4] , [5]

أيَّانَ نُؤْمِتكَ تَأمَنْ غَيرَنَا وإذا ... لم تدركْ الأَمْنَ منَّا لم تَزَلْ حَذِرَا

أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.

و"الحذر"بفتح الحاء وكسر الذال المعجمة؛ صفة مشبهة من الحذر بفتحتين.

(1) البيت من الوافر من قصيدة طويلة بعنوان:"لا يصاهرهم كريم"وتمامه:

.... سقيت الغيث أيتها الخيامُ

والبيت في الكتاب (4/ 206) ، وشرح أبيات المغني (6/ 141) ، ودوران جرير (416) ط. دار صادر، وشرح التسهيل لابن مالك (4/ 71) .

الاستشهاد في البيت: استشهد بالبيت على دخول متى على الزمان الماضي للاستفهام.

(2) ينظر الشاهد رقم (552) .

(3) البيت من بحر الطَّويل، من قصيدة لأبي ذؤيب، وانظرها في ديوان الهذليين (50) ، ط. دار الكتب المصرية، والمغني (105) تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد.

(4) ابن الناظم (272) ، وشرح ابن عقيل (4/ 28) .

(5) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، في الفخر بالقوة وحماية النَّاس، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (4/ 71) ، وشرح شذور الذهب (436) ، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 361) ، والأشموني (4/ 10) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت