الاستشهاد فيه:
في قوله:"متى"حيث جزم الفعلين وهما قوله:"يسترفد"وقوله:"أرفد"لأنها ها هنا جازمة، وهي ظرف زمان لتعميم الأزمنة، ولا تفارق الظرفية، وقد تكون شرطية كما في البيت المذكور، واستفهامية نحو قول الشَّاعر [1] :
مَتَى كَانَ الخِيَامُ بذِي طُلُوحٍ ...
وإذا كانت استفهامًا وقعت خبرًا نحو: متى القتال؟ ووليها الماضي نحو: متى كان الخيام؟ والمستقبل نحو: متى يقوم؟ ولا يجيء بعدها ما، وإذا كانت شرطًا جاز أن يجيء بعدها نحو: متى ما تقم أقم.
وقال الكوفيون: وتجيء متى بمعنى: وسط -أَيضًا-، وزعموا أن ذلك لغة هذيل، يقولون: جعلته في متى كيس، أي: في وسطه، وزعموا -أَيضًا- أنها تكون حرف جر بمعنى: من؛ كما في قوله [2] :
شَرِبْنَ بِمَاءِ البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ ... متى لُجَجٍ خُضْرٍ لهن نَئِيجُ [3]
الشاهد السابع بعد المائة والألف [4] , [5]
أيَّانَ نُؤْمِتكَ تَأمَنْ غَيرَنَا وإذا ... لم تدركْ الأَمْنَ منَّا لم تَزَلْ حَذِرَا
أقول: لم أقف على اسم قائله، وهو من البسيط.
و"الحذر"بفتح الحاء وكسر الذال المعجمة؛ صفة مشبهة من الحذر بفتحتين.
(1) البيت من الوافر من قصيدة طويلة بعنوان:"لا يصاهرهم كريم"وتمامه:
.... سقيت الغيث أيتها الخيامُ
والبيت في الكتاب (4/ 206) ، وشرح أبيات المغني (6/ 141) ، ودوران جرير (416) ط. دار صادر، وشرح التسهيل لابن مالك (4/ 71) .
الاستشهاد في البيت: استشهد بالبيت على دخول متى على الزمان الماضي للاستفهام.
(2) ينظر الشاهد رقم (552) .
(3) البيت من بحر الطَّويل، من قصيدة لأبي ذؤيب، وانظرها في ديوان الهذليين (50) ، ط. دار الكتب المصرية، والمغني (105) تحقيق: محمَّد محيي الدين عبد الحميد.
(4) ابن الناظم (272) ، وشرح ابن عقيل (4/ 28) .
(5) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، في الفخر بالقوة وحماية النَّاس، وانظره في شرح التسهيل لابن مالك (4/ 71) ، وشرح شذور الذهب (436) ، وشرح التسهيل للمرادي (3/ 361) ، والأشموني (4/ 10) .