فهرس الكتاب

الصفحة 1911 من 2135

وهو من قصيدته المشهورة التي أولها:

1 -لِخَوْلَةَ أَطْلَالٌ ببَرْقَةِ ثَهْمَدِ ... ظَلِلتُ بهَا أَبْكِي وَأَبْكِي إلَى الغَدِ

إلى أن قال:

3 -فَذَالتْ كَمَا ذَالتْ وليدة مجلسٍ ... تُرَى ربّها أذْيَال سَحْلٍ مُمَدَّدِ

4 -ولَستَ بحَلَّالِ ... إلخ

وقد ذكرنا منها طرفًا جيدًا في شواهد اسم الإشارة [1] ، وفي شواهد إعراب الفعل عن قريب [2] .

4 -قوله:"بحلال"فعَّال بالتشديد من حلّ يحُلّ بالضم إذا نزل، وأنشده أبو حيان في شرحه للتسهيل:

ولسْتَ بِمحْلَالِ التِّلَاعِ ...

بكسر الميم؛ من قولهم: مكان محلال إذا كان يحل به النَّاس كثيرًا [3] ، وضبطه بعضهم: بجلال التلاع، بالجيم ثم فسره بقوله: لست ممن يستتر في التلاع مخافة الضيف، و"التلاع"بكسر التاء المثناة من فوق وتخفيف اللام، وهو جمع تلعة، قال أبو عبيدة: التلعة: ما ارتفع من الأرض وما انهبط منها -أَيضًا، وهو عنده من الأضداد، قال أبو عمرو [4] : التلاع: مجاري أعلى الأرض إلى بطون الأودية، قوله:"متى يسترفد"أي: متى يطلب الرفد وهو العطية، وقيل: المعونة.

قوله:"فذالت"أي: ماست في مشيها وتبخترت، وأصله من جر الذيل اختيالًا، والسحل بالحاء المهملة ثوب أبيض.

الإعراب:

قوله:"ولست"الواو للعطف، والتاء اسم ليس، وخبره قوله:"بحلال التلاع"، والباء فيه زائدة، قوله:"مخافة": نصب على التعليل، أي: لأجل مخافة الضيف، أو مخافة الإعطاء، و"مخافة": مصدر ميمي بمعنى الخوف، قوله:"ولكن"استدراك، وقوله:"متى"شرطية، وقوله:"يسترفد القوم": جملة من الفعل والفاعل؛ فعل الشرط، وقوله:"أرفد": جواب الشرط.

(1) ينظر الشاهد رقم (93) .

(2) ينظر الشاهد رقم (1085) .

(3) انظر التذييل والتكميل الجزء الخامس مخطوط باب الجوازم.

(4) الصحاح مادة:"تلع".

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت