الدروع، والجؤوة مثل الجفوة: لون من ألوان الخيل والإبل؛ وهي حمرة تضرب إلى السواد، يقال: فرس أجأى والأنثى جأواء.
قوله:"باسلة": من البسالة وهي الشجاعة، يقال: بسُل -بالضم فهو باسل، أي: بطل، والأنثى باسلة، قوله:"تقي المنون"، أي: ترد الموت، قوله:"لدى استيفاء آجال"أي: عند استكمال الأعمار.
الإعراب:
قوله:"لا سابغات"كلمة لا لنفي الجنس،"وسابغات": اسمه مبني على الفتح، ويجوز كسرها -أيضًا-، قوله:"ولا جأواء": عطف عليه، وقوله:"باسلة": صفة للجأواء، قوله:"تقي المنون": جملة من الفعل والفاعل، وهو الضمير الذي يرجع إلى السابغات، والمفعول وهو المنون، والجملة خبر لا، قوله:"لدى": بمعنى عند مضاف إلى الاستيفاء، والاستيفاء مضاف إلى الآجال.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لا سابغات"حيث يجوز فيه الوجهان: الكسر بلا تنوين، والفتح وهو المختار فافهم [1] .
الشاهد الثالث والعشرون بعد الثلاثمائة [2] ، [3]
أَلَا رَجُلًا جَزَاهُ اللهُ خَيرًا ... يَدُلُّ عَلَى مُحَصِّلَةٍ تَبِيتُ
أقول: هذا أنشده سيبويه في كتابه [4] ، ولم يعزه إلى قائله، وبعده [5] :
تُرَجِّلُ لِمَّتِي وَتَقُمُّ بَيتي ... وَأُعْطِيهَا الإِتَاوَةَ إنْ رَضِيَتْ
وأنشد الأزهري [6] هذين البيتين، وقال: هما لأعرابي أراد أن يتزوج امرأة بمتعة [7] .
(1) والفتح أشهر وهو المختار عند ابن مالك وغيره، ينظر الشاهد (308) .
(2) ابن الناظم (73) .
(3) البيت من بحر الوافر، لم ينسب في كثير من مراجعه، وتد نسب لشاعر جاهلي يدعى عمرو بن قنعاس المرادي في الخزانة (3/ 51) ، وشرح شواهد المغني (214) ، وأمالي ابن الحاجب (267) ، وتخليص الشواهد (415) ، والجنى الداني (382) ، وتذكرة النحاة (43) ، والكتاب لسيبويه (2/ 308) ، والمغني (69) ، والنوادر (56) .
(4) الكتاب لسيبويه (2/ 308) .
(5) بنظر الصحاح مادة:"حصل"وروايته في هامشه:
ترجل جمتي وتقم بيتي ... وأعطيها الإتاوة إن رضيت
(6) محمد بن أحمد بن الأزهر الهروي أحد أئمة اللغة والأدب (ت 370 هـ) ، الأعلام (5/ 311) .
(7) البيت الأول فقط يوجد في تهذيب اللغة مادة:"حصل".