فهرس الكتاب
نصب على أنه مفعول مطلق، قوله:"يشن عليه"على صيغة المجهول؛ جملة وقعت صفة لقوله:"لعنًا"؛ فيكون محلها من الإعراب النصب، قوله:"عليه": صلة يشن.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"من قدام"فإن أصله: من قدامه، فلما قطعه عن الإضافة ونواها بناه على الضم [1] .
الشاهد السبعون بعد الستمائة [2] ، [3]
.... عَلَى أَيِّنَا تَغدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
أقول: قائله هو معن بن أوس، وكان متزوجًا بأخت صديق له فطلقها، فأقسم أن لا يكلمه، فقال قصيدة من الطويل يستعطفه، وأولها هو قوله:
1 -لَعَمْرُكَ مَا أَدْرِي وَإِنِّي لأرْجَلُ ... عَلَى أَيِّنَا تَعْدُو المَنِيَّةُ أَوَّلُ
2 -وإنِّي أَخُوكَ الدَّائمُ العَهْدِ لَمْ أَحُلْ ... إنْ أَبْزَاكَ خَصْمٌ أوْ نَبَا بِكَ مَنْزِلُ
3 -أُحَارِبُ مَنْ حَارَبْتَ مِنْ ذِي عَدَاوَةٍ ... وأَحْبِسُ مَالِي إنْ غَرَمْتَ فَاعْقِلِ
4 -وإنْ سُؤتَنِي يَوْمًا صَفَحْتُ إلَى غَدٍ ... ليُعْقِبَ يَومًا مِنكَ آخرُ مُقبِلِ
5 -كأنَّكَ تَشْفِي مِنكَ دَاء مَسَاءَتِي ... وسُخْطِي وَمَا في رَيْثَتِي مَا تَعَجَّلُ
6 -وإنِّي عَلَى أَشْيَاءَ مِنكَ تُرِيبُنِي ... قَدِيمًا لَذُو صَفْحٍ عَلَى ذَاكَ مُجْمِلُ
7 -سَتقطعُ في الدّنيَا إذا ما قطّعْتنِي ... يَمِينُك فَانْظُرْ أيَّ كَفٍّ تُبَدِّلُ
8 -وفيِ النَّاسِ إن رَثَّت حِبَالُكَ وَاصِلٌ ... وفي الأرْضِ عَنْ دَارِ القِلَى مُتَحَوَّلُ
9 -إذا أَنْتَ لَمْ تُنْصِفْ أخَاكَ وَجَدْتَهُ ... عَلَى طَرَفِ الهِجْرَانِ إنْ كَانَ يَعقِلُ
10 -ويَرْكَبُ حَدَّ السَّيفِ مِنْ أنْ يُضِيمَهُ ... إذا لَمْ يَكُنْ عَنْ شَفْرَةِ السَّيفِ مَزْحل
11 -وكُنتُ إذَا مَا صَاحِبٌ رَامَ ظَنَّتِي ... وبُدِّلَ سُوءًا بالذِي كُنتُ أفْعَلُ
12 -قَلَبتُ لَهُ ظَهرَ المجَنِّ فَلَم أدُمْ ... عَلَى ذاكَ إلَّا رَيثَمَا أتَحَوَّلُ
13 -إذَا انْصَرَفَتْ نَفْسِي عَن الشَّيءِ لَمْ تَكَدْ ... إلَيهِ بِوَجْهٍ آخَرَ الدَّهْرِ تُقْبِلِ
(1) ينظر شرح الأشموني بحاشية الصبان (2/ 268) .
(2) أوضح المسالك (2/ 217) .
(3) البيت من بحر الطويل، وهو مطلع قصيدة لمعن بن أوس، يعاتب فيها صديقًا له ويستعطفه، وانظر بيت الشاهد في المقتضب (3/ 246) ، والمنصف (3/ 35) ، وابن يعيش (4/ 87) ، والخزانة (8/ 244) ، وشرح التصريح (2/ 51) ، وشرح ديوان الحماسة للمرزوقي (1126) ، واللسان مادة:"كبر".