الإعراب:
[قوله:"] [1] فجئت": الفاء عطف على ما قبله، و"جئت": جملة من الفعل والفاعل، قوله:"وقد نضت": جملة وقعت حالًا، أي: والحال أنها قد ألقت لأجل النوم ثيابها، قوله:"لنوم" [2] اللام للتعليل،"وثيابها"كلام إضافي نصب على أنه مفعول لقوله:"نضت"، قوله:"لدى الستر"كلام إضافي نصب على الظرف, قوله:"إلا": استثناء من قوله:"وقد نفحت لنوم ثيابها"[وقوله:"لبسة المتفضل": كلام إضافي منصوب على الاستثناء.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لنوم"حيث أبرزت فيه لام التعليل؛ وذلك لأن النوم لم يقارن نضوها ثيابها] [3] ، وقد علم أن من جملة شروط انتصاب المفعول له باللام المقدرة: أن يكون المفعول له والعامل فيه في زمان واحد؛ لأن العلة حقها المقارنة، فإن كانا في زمانين لم يجز النصب وتعين الجر بإظهار اللام، والله تعالى أعلم [4] .
الشاهد التاسع والأربعون بعد الأربعمائة [5] , [6]
وإنِّي لَتَعْرُونِي لِذِكْرَاكِ هِزَّةٌ ... كَمَا انْتَفَضَ العُصْفُورُ بَلَّلَهُ القَطْرُ
أقول: قائله هو أبو صخر [7] الهذلى، [وهو] [8] من قصيدة رائية من الطويل، وأولها هو قوله [9] :
1 -عَجبتُ لسَعْيِ الدَّهْرِ بَينِي وبينَها ... فلمَّا انقضَى ما بَينَنَا سكَنَ الدَّهْرُ
2 -فيا حبَّها زِدْني جَوَى كُلَّ لَيلَةٍ ... ويا سَلْوةَ الأيَّامِ موعِدُكِ الحشرُ
3 -ويا هَجْرَ لَيلَى قد بَلَغتَ بِيَ المدا ... وزِدتَ عَلَى ما لَيسَ يَبلُغُهُ الهَجْرُ
(1) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(2) في (أ) : لدى.
(3) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(4) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 196) .
(5) أوضح المسالك ومعه مصباح السالك (2/ 200) .
(6) البيت من قصيدة طويلة لأبي صخر الهذلي في الغزل الرقيق الجميل، وهو في شرح أشعار الهذليين (2/ 957) ، وانظر بيت الشاهد في المقرب (1/ 162) ، وشرح المقرب (2/ 560، 725) ، والإنصاف (253) ، والخزانة (3/ 254) ، والدرر (3/ 79) ، وشرح التصريح (1/ 336) ، وابن يعيش (2/ 76) ، والأشموني (2/ 124) .
(7) هو عبد الله بن سلمة من شعراء الدولة الأموية، كان متعصبًا لبني مروان مادحًا إياهم، الخزانة (3/ 261) .
(8) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .
(9) ينظر القصيدة كلها في الأغاني (5/ 169) ، والخزانة (3/ 254) ، وديوان الهذليين (2/ 957) .