فهرس الكتاب

الصفحة 1138 من 2135

قوله:"فلم يعدم"عطف على قوله:"عاذ"، وهو جملة من الفعل والفاعل وهو الضمير المستتر فيه، قوله:"ولاء"بالنصب مفعوله،"ولا نصرًا"عطف عليه.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"بادي ذلة"فإنه وقع حالًا من الضمير المجرور بالظرف وتقدم عليه، وهو شاذ [1] .

الشاهد السابع بعد الخمسمائة [2] , [3]

ونَحْنُ مَنَعْنَا البَحْرَ أَنْ تَشْرَبُوا به ... وقد كَانَ منكُمْ مَاؤُه بمكَانِ

أقول: قد ذكر بعضهم أن هذا البيت من أبيات قالها بعض الخوارج [4] حين حالوا بين الحسين بن علي بن أبي طالب - رضي الله عنهما - وبين الماء بأرض كربلاء حتى مات أكثر شيعته عطشًا.

وهو من الطويل، المعنى ظاهر.

الإعراب:

قوله:"ونحن منعنا"الواو للعطف على شيء قبله، ونحن مبتدأ، ومنعنا جملة من الفعل والفاعل في محل الرفع على أنه خبر، قوله:"البحر": منصوب بنزع الخافض تقديره: عن البحر، وقوله:"أن تشربوا": مفعول منعنا، وأن مصدرية، تقديره: منعنا شربكم عن البحر، يقال: منعت زيدًا عن الكلام ونحوه، قوله:"به"الباء هاهنا يصح أن تكون للتبعيض؛ كما في قوله: {عَيْنًا يَشْرَبُ بِهَا عِبَادُ اللَّهِ} [الإنسان: 6] ، وكما في قول الشاعر [5] :

شَرِبْنَ بِمَاء البَحْرِ ثُمَّ تَرَفَّعَتْ ....

= - وقول ابن عباس - رضي الله عنه: نزلت هذه الآية ورسول الله - صلى الله عليه وسلم - متواريًا بمكة، وقول الشاعر: (البيت) .

وغير الأخفش يمنع تقديم الحال الصريحة على العامل الظرفي مطلقًا، والصحيح جوازه محكومًا بضعفه". ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 346) وينظر ابن الناظم (329، 330) وشرح جمل الزجاجي"الكبير"لابن عصفور (1/ 335) ."

(1) ينظر قول الأخفش السابق مباشرة، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 346) .

(2) ابن الناظم (131) .

(3) البيت من بحر الطويل، وقد نسب لابن مقبل في لسان العرب مادة:"بحر"، والمساعد (2/ 31) .

(4) بحثنا عنه في شعر الخوارج فلم نجده.

(5) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة لأبي ذؤيب الهذلي، وسيأتي الحديث عنه مفصلًا في شواهد حروف الجر، (552) ، وانظره في ديوان الهذليين (51) ، والجنى الداني (43) ، والمغني (105) ، وشرح شواهد المغني (318) ، وسر الصناعة (152) ، وتمامه:

.... متى لجج خضر لهن نئيج

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت