الفاعلية؛ لأن التقدير: لو ثبت أن الأطباء، و"الأطبا": اسم أن، وخبرها هو قوله:"كانُ بضم النون، أصله: كانوا، وقوله:"حولي": كلام إضافي ظرف، قوله:"وكان"عطف علي قوله:"كانُ"، وقوله:"الأساة": اسمه، و"مع الأطباء": خبره، وقوله:"إذًا ما أذْهبُوا"جواب لو فافهم."
الاستشهاد فيه:
في قوله:"كانُ"بضم النون، فإن أصله: كانوا حولي، فحذفت الواو اكتفاء بضم النون وفيها استشهاد آخر وهو أنه قصر الممدود وهو قوله:"الأطبا"، فإن أصله: الأطباء بالهمزة لأنه جمع طبيب، وفعيل يجمع على أفعلاء كما بين في موضعه.
الشاهد السابع والعشرون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
مَنْ يأُتمِرْ لَلْخير فيما قصَدُهْ ... يُحْمَدْ مَسَاعِيهِ ويُعْلَمْ رَشَدُهْ
أقول: لم أقف على اسم راجزه.
قوله:"من يأتمر"أي: من يباشر الخير فيما قصده تحمد مساعيه، وهو جمع مسعى بمعنى السعي، و"الرشد"بفتحتين؛ التهدي إلى طريق الصواب.
الإعراب:
[قوله] [3] "من"شرطية، و"يأتمر": جملة وقعت فعل الشرط، وقوله:"يحمد مساعيه جواب الشرط فلذلك جزم، وقوله:"للخير" يتعلق بقوله:"يأتمر"، و"ما"في:"فيما موصولة، و"قصده"جملة صلتها.
[قوله] [4] :"ويعلم"بالجزم -أيضًا- عطف على يحمد، وكلاهما مجهول، وقول"مساعيه، ورشده"كلامان إضافيان وقعا مفعولين نائبين عن الفاعل.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"فيما قصدُهْ"بضم الدال؛ فإن قصده في الأصل بفتح الدال؛ لأنه فعل ماض.
(1) توضيح المقاصد (5/ 173) .
(2) البيتان من بحر الرجز المشطور، وهما لقائل مجهول، وهما في الحكم، وانظرهما في الهمع (2/ 208) ، والدرر (6/ 304) ، والمعجم المفصل (1146) .
(3) و (4) سقط في (ب) .