فهرس الكتاب
الشاهد الحادي عشر بعد الستمائة [1] , [2]
.... وَلِلطيرِ مَجرَى وَالجُنُوبِ مَصَارِعُ
أقول: قائله هو قيس بن ذريح، والأصح أن قائله هو البعيث، وهو خداش بن بشر الدارمي، وصدره:
ألَا يَا لَقَوْمِ كُل مَا حُمَّ وَاقِعٌ ...
وهو من الطويل.
قوله:"كل ما حُمَّ"بضم الحاء وتشديد الميم، معناه: كل ما قدر واقع، قال الجوهري: حُم الشيء وأُحِمّ؛ أي: قُدِّرَ فهو محموم [3] قوله:"والجنوب": جمع جنب، و"المصارع": جمع مصرع؛ من صرعته صَرعًا وصِرعًا بالفتح لتميم، والكسر لقيس.
الإعراب:
قوله:"ألا"للتنبيه، وقوله:"يا لقوم"يا حرف نداء، و"لقوم": منادى مضاف، وأصله: قومي، فحذفت الياء اكتفاء بالكسرة التي فيما قبلها، واللام فيه للاستغاثة، وهي من اللامات الزائدة للتوكيد.
قوله:"كل ما حُم": كلام إضافي [مبتدأ] [4] ، وقوله:"واقع": خبره، قوله:"وللطير مجرى": جملة من المبتدأ، وهو قوله:"مجرى"و [الخبر] [5] وهو قوله:"للطير".
الاستشهاد فيه:
في قوله:"والجنوب مصارع"حيث جاء قوله:" [والجنوب] [6] بالجر، مع أنه خبر عن قوله:"مصارع"؛ لأنه عطف على قوله:"وللطير"بحرف مقدر تقديره: وللجنوب مصارع [7] ."
(1) توضيح المقاصد (2/ 237) .
(2) البيت من بحر الطويل، نسبه العيني في الشرح لقيس بن ذريح، أو لخداش الدارمي، وانظره في الدرر (6/ 153) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 139) ، واللسان:"حمم"، والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (521) .
(3) الصحاح مادة:"حمم".
(4) ما بين المعقوفتين سقط في (أ) .
(5) و (6) ما بين المعقوفتين سقط في (ب) .
(7) همع الهوامع للسيوطي (2/ 139) ، وشرح التسهيل لابن مالك (2/ 190) .