وقد ذهب بعضمهم إلى أن فحلًا حال مؤكدة فافهم [1] .
الشاهد السادس والسبعون بعد السبعمائة [2] , [3]
وَلَقَدْ عَلِمْتُ بِأَنَّ دِينَ مُحَمَّدٍ ... مِنْ خَيْرِ أَدْيَانِ البَرِيَّةِ دِينًا
أقول: قائله هو أبو طالب عم النبي - عليه الصلاة والسلام -.
وهو من الكامل، وقد احتجت به طائفة من الشيعة على إسلام أبي طالب، وجمهور أهل السنة على خلافه [4] .
المعنى ظاهر.
الإعراب:
قوله:"ولقد"الواو للعطف إن تقدمه شيء؛ هكذا قيل [وليس بصواب] [5] بل الواو للقسم، واللام للتأكيد، وقد للتحقيق، و"علمت": جملة من الفعل والفاعل، قوله:"بأن دين محمد"الباء فيه زائدة، وأن مع اسمها وخبرها سد مسد مفعولي علمت.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"دينًا" [فإنه تمييز مؤكد، وقد استشهد به على كون فحلًا في البيت السابق تمييزًا مؤكدًا كما ذكرناه] [6] , [7] .
= (7/ 132) ، والمقتضب (2/ 150) ، والإيضاح بشرح المقتصد (1، 372) ، وشرح المقرب (1/ 388، 389) ، وشرح التصريح (2/ 96) ، وهمع الهوامع للسيوطي (2/ 86) .
(1) هو رأي الكسائي، قال أبو حيان بعد أن ذكر قوله:"نعم رجلًا زيد، والمنصوب عند الكسائي حال". الارتشاف (3/ 20) .
(2) ابن الناظم (183) ، وتوضيح المقاصد (3/ 90) .
(3) البيت من بحر الكامل، من مقطوعة يمدح فيها أبو طالب الدين الإسلامي، يقول مخاطبًا النبي - صلى الله عليه وسلم:
ودعوتني وزعمتَ أنك صادق ... ولقد صدقتَ وكنت قبلُ أمينًا
وانظر البيت في ديوان أبي طالب (35) (إيران، قم) ، وشواهد التوضيح والتصحيح لابن مالك (109) وشرح التسهيل لابن مالك (3/ 15) ، والخزانة (2/ 76) ، وشرح التصريح (2/ 96) ، وشرح شواهد المغني (687) ،
واللسان:"كفر".
(4) ينظر الأعلام (4/ 166) .
(5) في (ب) : والصواب.
(6) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) : واستعنت بنسخة الخزانة في تصويبه.
(7) ينظر الشاهد رقم (775) .