الظالم. فافهم [1] .
الشاهد السابع عشر بعد المائتين والألف [2] ، [3]
لَسْتُ بِليْلِيٍّ ولكني نَهِرْ ... لا أُدْلِجُ الليلَ ولكن أبتكِرْ
أقول: أنشده سيبويه ولم يعزه لأحد، وبعده [4] :
متى أرى الصبح فإني أنتشر ...
قوله:"لست بليليّ"أي: لست بعامل في الليل، وفي رواية الجوهري:
إِنْ كُنتَ لَيْلِيًّا فَإِنِّي نَهِرْ ... [5]
و"نهر"بفتح النون وكسر الهاء؛ أي: صاحب نهار، أي: عامل بالنهار.
قوله:"لا أدلج": من أدلج القوم إذا ساروا من أول الليل، والاسم: الدَّلَج بالتحريك، والدُّلجة، والدَّلجة مثل: بُرْهة من الدهر، وبَرهة، فإن ساروا من آخر الليل يقال: ادّلجوا بتشديد الدال، قوله:"أبتكر": من الابتكار وهو الأخذ بأول الأشياء.
الإعراب:
قوله:"بليليٍّ": خبر ليس، واسمه الضمير المتصل به، و"لكني نهر": جملة معطوفة على الجملة الأولى، قوله:"لا أدلج الليل": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، وهي في الحقيقة
(1) قال ابن الحاجب:"وكثر مجيء: فعّال في الحِرَف كبتَّات، وعوَّاج، وثوَّاب، وجمَّال". الشافية بشرح الرضي (2/ 84) .
(2) ابن الناظم (805) ، وتوضيح المقاصد (5/ 154) ، وأوضح المسالك ومعه مصباح السالك (4/ 342) ، وشرح ابن عقيل (4/ 168) .
(3) البيت من بحر الرجز المشطور، وهو دون نسبة في الكتاب (3/ 384) ، والمقرب (2/ 55) ، والتصريح (2/ 337) .
(4) الصحاح مادة:"نهر"، وروايته:
متى أرى الصبحَ فلا أنتظرْ ...
(5) الصحاح مادة: (نهر) ، وفي اللسان مادة:"نهر"، ورجل نهر: صاحب نهار على النسب؛ كما قالوا: عمِل، وطعِم، وسَتِةَ، قال: (لست بليلي ولكني نهر) قال سيبويه:"قوله: بليلي يدل على أن نهِرًا على النسب حتى كأنه قال: نهاري، ورجل نهر، أي؛ صاحب نهار يغير فيه، قال الأزهري: وسمعت العرب تنشد:"
إن تك ليليًّا فإني نَهِر ... متى أرى الصبح فلا أنتظر
قال: ومعنى نهر، أي: صاحب نهار لست بصاحب ليل، وهذا الرجز أورده الجوهري: إن كنت ليليًّا فإني نهر،"قال ابن بري: البيت مغير، قال: وصوابه على ما أنشده سيبويه:"
لست بليلي ولكني نهر ... لا أدلج الليل ولكن أبتكر"."