الإعراب:
قوله:"سلامك": مصدر ناب عن فعله، أي: سلمت عن النقائص في كل وقت، قوله:"ربنا": منادى حذف منع حرف النداء، أي: يا ربنا، قوله؛"في كل فجر"ويروى: في كل وقت، أراد: سلمت من النقائص في كل وقت، قوله:"بريئًا": حال من الكاف في سلامك، قوله:"ما تغنثك الذموم": جملة منفية مركبة من الفعل والمفعول وهو الكاف، والفاعل هو قوله:"الذموم"وهذه الجملة مؤكدة لقوله:"بريئًا"في المعنى؛ لأن معناها البراءة مما لا يليق بجلاله.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"بريئًا"فإنه حال من الكاف في"سلامك"من الأحوال المؤكدة؛ لأن سلامك معناه: سلمت كما ذكرنا [1] .
الشاهد الثاني عشر بعد الخمسمائة [2] , [3]
قمْ قَائِمًا قمْ قَائِمًا ... صَادَفْتَ عبْدًا نَائِمًا
وعُشْرَاءَ رائِمًا ...
أقول: هذا رجز قالته امرأة من العرب.
2 -قوله:"صادفت": دعاء بلفظ الخبر دعت لولدها أن يصادف عبدًا نائمًا، و"عشراء"أي: ناقة عشراء، و"رائمًا": من رئمت الناقة ولدها رئمًا إذا أحبته وحنت عليه، والناقة رؤوم ورائمة، وإنما قالت: رائما ولم تقل: رائمة إما للضرورة، وإما على تأويل: ذات رئمان.
3 -والناقة العشراء هي التي يأتى عليها من يوم أرسل عليها الفحل عشرة أشهر وزال عنها اسم الخاض ثم لا يزال اسمها عشراء حتى تضع وبعد ما تضع أيضًا، يقال: ناقتان عشراوان، ونوق عشار وعشراوات، ويبدلون من همزة التأنيث واوًا.
الإعراب:
قوله:"قم": جملة من الفعل والفاعل، وهو أنت المستتر فيه، و"قائمًا": حال مؤكدة
(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (2/ 356، 357) وفي ذلك يقول سيبويه:"وزعم أن قول الشاعر وهو أمية بن أبي الصلت (البيت) على قوله: براءتك ربنا من كل سوء، فكل هذا ينتصب انتصاب حمدًا وشكرًا إلا أن هذا يتصرف وذاك لا يتصرف". الكتاب (1/ 325) .
(2) ابن الناظم (133) .
(3) الأبيات من بحر الرجز المشطور، وهي بلا نسبة في الخزانة (9/ 317) والرواية فيه:"صائمًا"، والدور (6/ 49) ، =