قوله:"بالحوب"يتعلق برعت وفيه حذف، وتقديره: بقولك: حوب حوب.
والاستشهاد فيه.
حيث يجوز فيه الإعراب والبناء، وذلك لأنه وقع موقع المتمكن؛ فيجوز أن يعرب بالكسر، ويجوز أن يبنى على الفتح. فافهم [1] .
الشاهد الثامن والتسعون بعد التسعمائة [2] ، [3]
وَا بأبي أنتِ وفُوكِ الأشنبُ ...
أقول: قائله راجز من رجاز تيم، وتمامه [4] :
كأنَّمَا ذُرَّ عَلَيْهِ الزَّرْنَبُ
أوْ زَنْجَبِيلٌ وهو عِندِي أطْيَبُ
قوله:"وفوك"أي: فمك، و"الأشنب" [أفعل من الشنب] [5] بفتح الشين المعجمة والنون وفي آخره باء موحدة، وهو حدة الأسنان، ويقال: برد وعذوبة، يقال: امرأة شنباء بينة الشنب.
قوله:"ذر"بالذال المعجمة؛ من ذررت الحب ونحوه، و"الزرنب"بفتح الزاي المعجمة وسكون الراء وفتح النون على وزن فعلل؛ ضرب من النبت طيب الرائحة.
الإعراب:
قوله:"وا بأبي"وفي رواية الجوهري: يا بأبي [6] ولا استشهاد فيه على هذه الرواية، وكلمة:"وا"للتعجب، و"أنت": مبتدأ، و"بأبي": مقدمًا خبره، تقديره: أنت مفداة بأبي، قوله:"وفوك": كلام إضافي مبتدأ، و"الأشنب": صفته، وقوله:"كأنما ذر عليه الزرنب": خبره.
"وذر": على صيغة المجهول،"والزرنب": مفعول ناب عن الفاعل، قوله:"أو زنجبيل": عطف على الزرنب، [قوله] : ["وهو"] [7] مبتدأ، و"أطيب": خبره، والجملة حال.
(1) ينظر شرح المفصل لابن يعيش (4/ 75) وما بعدها إلى (84) ، واسم الفعل في كلام العرب والقرآن الكريم (302) د. السيد محمد عبد المقصود درويش، ط. مطبعة الأمانة، أولى (1986 م) .
(2) توضيح المقاصد (4/ 79) ، وأوضح المسالك (4/ 78) .
(3) بيت من الرجز المشطور لقائل من تيم، وانظره في الجنى الداني (498) ، والتصريح (2/ 197) ، والمغني (369) ، والهمع (2/ 106) ، وشرح شواهد المغني (786) ، والدرر (4/ 305) .
(4) ينظر شرح شواهد المغني (786) .
(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(6) الصحاح مادة:"زرنب".
(7) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .