فهرس الكتاب
الشاهد الرابع والستون بعد الخمسمائة [1] ، [2]
تُخُيِّرنَ منْ أَزْمَان يَوم حَليمَةٍ ... إلى اليوم قَدْ جُرِّبْنَ كُلَّ التجَارِبِ
أقول: قائله هو النابغة الذبياني، وهو من قصيدة بائية من الطويل، وأولها هو قوله [3] :
1 -كلِيني لهَمٍّ يا أُمَيمَةَ ناصبِ ... وليل أقاسيهِ بَطِيء الكَوَاكبِ
2 -تقاعسَ حتى قلتُ ليسَ بمُنقضٍ ... وليسَ الذي يرعَى النُّجُومَ بآيبِ
3 -وصدرٍ أراحَ الليلُ عازِبَ هَمِّهِ ... تضاعَفَ فيه الحُزْنُ منْ كُلِّ جانبِ
4 -عليّ لعمرو نِعمة بعدَ نعْمَةٍ ... لوالدِه ليسَتْ بِذَات عَقَارِبِ [4]
5 -حَلَفْتُ يَمِينًا غيرَ ذي مَثْنَويَّةٍ .... ولا علْمَ إلا حُسنُ ظنّ بصاحبِ
6 -لَئِنْ كانَ للقَبرَين قَبر بجلِّقٍ ... وقبر بصيداءَ الذي عند حاربِ
7 -وللحارث الجفني سيد قومه ... ليلتمسْنَ بالجمع أرضَ المحاربِ [5]
[إلى أن قال] [6] .
8 -لهُم شيمة لم يُعْطِهَا الله غيرَهُم ... من الناس والأحْلامُ غيرُ عوازبِ
9 -مَحَلَّتُهُم ذاتُ الإله ودينُهُم .... قويم فمَا يَرجُونَ غيرَ العَوَاقبِ
10 -ولَا عَيبَ فيهم غيرَ أن سُيوفهم ... بهِن فُلُول مِن قِرَاعِ الكتائبِ
11 -تُخُيِّرنَ من أزمان ... إلخ
1 -قوله:"كليني"بكسر الكاف، أي: دعيني وهمي، يقال: وكله إلى كذا يكله؛ أي:
(1) ابن الناظم (141) ، وأوضح المسالك (2/ 129) ، وشرح ابن عقيل (3/ 16) "صبيح".
(2) البيت من بحر الطويل، وهو من قصيدة للنابغة الذبياني يمدح بها عمرو بن الحارث الأصغر ابن الحارث الأكبر، ومنها أبيات من أجود المدح:
وإذا ما غزوا بالجيش حلق فوقهم ... عصائب طير تهتدي بعصائب
وانظر بيت الشاهد في المغني (319) ، وشرح الأشموني (2/ 211) ، والخزانة (3/ 331) ، وشرح التصريح (2/ 8) ، وشرح شواهد المغني (349، 731) ، واللسان:"جرب، وحلم".
(3) ديوان النابغة الذبياني (40) ، تحقيق: محمد أبو الفضل إبراهيم، ط. دار المعارف، و (ص 9) دار الكتاب العربي.
(4) هذا البيت سقط في (أ) .
(5) روايته في الديوان:
.... ليلتمسن بالجيش دار المحارب
(6) ما بين المعقوفين زيادة لبيان موضع الأبيات.