الإعراب:
قوله:"فلئن"الفاء إما للعطف وإما لغيره، على حسب ما تقدمه من الكلام، واللام للتأكيد، و"إن"للشرط، قوله:"صرت"جملة من الفعل والفاعل، فعل الشرط.
قوله:"لا تحير": جملة وقعت خبر صرت والتاء اسمه، قوله:"جوابًا": نصب على أنه مفعول لقوله:"لا تحير"وقيل: إنه نصب على التمييز، أي: من حيث الجواب، أو على التعليل.
قلت: هذه لا تستقيم ها هنا، إلا أن يجعل لا تحير من حار يحير حيرة، وإما من أحار يحير كما ذكرنا فهو مفعول، والمعنى ها هنا على هذا.
قوله:"لبما قد ترى": جواب الشرط، والباء حرف جر دخلت عليه ما الكافة عن عمل الجر، ذكره ابن مالك، وقال [1] : إن ما الكافة أحدثت مع الباء معنى التعليل؛ كما أحدثت في الكاف معنى التعليل؛ كما في قوله تعالى: {وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ} [البقرة: 198] [2] ، قوله:"قد ترى"على صيغة لمجهول؛ أي: قد تظن، قوله:"وأنت خطيب": جملة اسمية وقعت حالًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"لبما"وقد ذكرناه مستوفًى.
الشاهد السابع بعد الستمائة [3] , [4]
لَعَمرُكَ إننِي وَأَبَا حُمَيدٍ ... كَمَا النَّشْوَانُ والرَّجُلُ الحَلِيمُ
أقول: قائله هو زياد الأعجم، وقد ذكرناه عن قريب. المعنى ظاهر [5] .
الإعراب:
قوله:"لعمرك": مبتدأ، وخبره محذوف؛ أي: لعمرك يميني أو قسمي، قوله:"إنني"إن من الحروف المشبهة بالفعل، واسمه ضمير المتكلم، وخبره: النشوان.
قوله:"وأبا حميد": كلام إضافي عطف على اسم إن، قوله:"كما النشوان"الكاف للتشبيه
(1) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 172) .
(2) ينظر شرح التسهيل لابن مالك (3/ 172، 173) .
(3) توضيح المقاصد (2/ 229) .
(4) البيت من بحر الوافر، من أبيات ثلاثة لزياد بن الأعجم، وهو في ديوانه (97) ، وانظر بيت الشاهد في خزانة الأدب (10/ 204) ، والأشموني (2/ 231) ، والجنى الداني (481) ، والمغني (178) .
(5) ينظر الشاهد رقم (605) .