فهرس الكتاب

الصفحة 2053 من 2135

الشاهد الرابع عشر بعد المائتين والألف [1] ، [2]

حِمًى لَا يُحَلُّ الدهرَ إلَّا بِإذْنِنَا ... ولا نَسْألِ الأقْوَامَ عقدَ الميَاثِقِ

أقول: قائله هو عياض بن أم درة الطائي شاعر جاهلي [3] ، وقبله:

وكُنَّا إذَا الدِّينُ الغُلُبَّى بَرَى لَنَا ... إذَا مَا حَلَلْنَاهُ مَصَابَ البَوَارِقِ

وهما من الطويل.

قوله:"وكنا إذا الدين"أراد به الطاعة، و"الغلبى"بضم الغين المعجمة واللام وتشديد الباء الموحدة [مصدر بمعنى المغالبة، قوله:"برى لنا"بالباء الموحدة] [4] ، ومعناه: عرض لنا، و"الحمى"بكسر الحاء، هو الموضع الذي يحميه الإمام ولا يقربه أحد؛ من حمى المكان وأحماه، قوله:"لا يحل": من الإحلال.

الإعراب:

قوله:"حمى": خبر مبتدأ محذوف، أي: حمانا حمى، أو نحو ذلك مما يناسب المقام، قوله:"لا يُحَلُّ"على صيغة المجهول؛ جملة من الفعل والمفعول النائب عن الفاعل في موضع الرفع على أنها صفة لحمى، وقوله:"الدهر"نصب على الظرف، قوله:"ولا نسأل": جملة معطوفة على ما قبلها، و"الأقوام": مفعول لا نسأل.

الاستشهاد فيه:

في قوله:"عقد المياثق"فإن القياس فيه: المواثق لأنه جمع ميثاق، والواجب في جمع التكسير رده إلى أصله؛ كما تقول في باب: أبواب، وفي ناب: أنياب، ورأيت في نوادر أبي زيد:"عقد المواثق"على الأصل، فعلى هذا لا استشهاد فيه [5] .

(1) لم أعثر عليه في توضيح المقاصد.

(2) البيت من بحر الطويل، وقد ذكر الشارح قائله، وعرف به، وهو في الفخر، وانظر الشاهد في الخصائص (3/ 157) ، وشرح الشافية (1/ 210) ، وشرح شواهدها (95) ، ونوادر أبي زيد (65) ، وابن يعيش (5/ 122) ، ويروى البيت هكذا:

حمًى لا يحل الدهرُ إلا بأمرنا ... ولا نسأل الأقوام عهدَ المياثق

(3) انظر البيت المذكور في مراجع الشاهد، ويروى بمعنى: انبرى، ومصاب بفتح الميم اسم مكان؛ من صابه المطر إذا مطر، والصواب: نزول المطر، والبوارق: جمع بارقة، وهي سحابة ذات برق.

(4) ما بين المعقوفين سقط في (ب) .

(5) انظر النوادر في اللغة (271) ، ط. دار الشروق، وشرح شواهد الشافية للرضي (95، 96) ، وفيه قال =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت