فهرس الكتاب

الصفحة 553 من 2135

الخبر [1] والبيت المذكور حجة عليه، وقولهم سمع أذني زيدًا يقول كذا [2] .

الشاهد الثالث والثمانون بعد المائة [3] ، [4]

يَدَاكَ يَدٌ خَيرُها يُرتَجَى ... وَأُخْرَى لِأَعدَائِها غَائِظَهْ

أقول: قائله هو طرفة بن العبد البكري [5] ، وأنشده الخليل بن أحمد [6] ، وبعده:

1 -فأمَّا التِي خَيرُها يُرْتَجَى ... فَأَجْوَد جُودًا مِنَ اللافِظَهْ

2 -وَأمَّا التِي شرُّها يتقَى ... فَسُمٌّ مُقَاتِلُة لافِظَهْ

3 -إذَا رَجَعَتْ وَجَرَى سمها ... فَنَفْسُ اللَّدِيغ بِها فَائِظَهْ [7]

وأنشده الصاغاني في العباب هكذا:

1 -يداك يد سبيلها مرسل ... وأخرى لأعدائها غائظهْ

2 -فأما التي سيبها يرتجى ... قديمًا فأجود من لافظهْ

وهي من المتقارب.

1 -قوله:"يداك ... إلخ"يمدح رجلًا بأن إحدى يديه يرتجى منها الخير ويده الأخرى غيظ للأعداء، والغيظ: غضب كامن.

(1) من مواضع حذف الخبر وجوبًا؛ إذا سدت الحال مسده، وذلك إذا كان المبتدأ أو محموله عاملًا في مفسر صاحبها أو مؤولًا بذلك نحو: ضربي زيدًا قائمًا، فأصله عند أكثر البصريين: ضربي زينا إذا كان قائما، فالخبر (إذا) ، و (كان) تامة بدليل تنكير (قائمًا) بعدها، ومنه قوله - صلى الله عليه وسلم:"أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد"مسلم بشرح النووي، ومثال كون المصدر العامل في مفسر صاحب الحال معمول المبتدأ قولك: كل شربي السويق ملتوتًا". شرح التسهيل لابن مالك (1/ 278) والارتشاف (2/ 33، 34) ."

(2) ينظر الكتاب لسيبويه (1/ 191) .

(3) ابن الناظم (50) ، ويوجد في أوضح المسالك (1/ 228) .

(4) البيت ليس في ديوانه، طبعة دار صادر بيروت، شرح: مهدي محمد ناصر، ووجد في ملحقات ديوانه (1900 م) بعناية: مكس سلفون، والبيت في شرح التصريح (1/ 182) ، وخزانة الأدب (1/ 133) ، والأشباه والنظائر (7/ 17) ، طبعة مؤسسة الرسالة، وشرح الأشموني (1/ 223) .

(5) البيت لا يوجد في ديوانه.

(6) الخليل: هو الخليل بن أحمد الفراهيدي البصري، واضع معجم العين في أصول اللغة، وواضع علم العروض توفي سنة (175 هـ) . المدارس النحوية (30) وما بعدها، وأخبار النحويين البصريين للسيرافي (54 - 56) .

(7) روايته في (أ) :

إذا لدغت وجرى سمها ...

وانظر الأبيات المذكورة في اللسان مادة:"فيظ".

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت