الاستشهاد هاهنا:
أنه إذا أريد أن يبنى من الرمي مثل: سبعان الذي هو اسم موضع يقال فيه: رموان بالواو المبدلة من الياء وضم الميم، وتحقيقه في كتاب من أخرج البيت.
الشاهد الستون بعد المائتين والألف [1] ، [2]
فإنْ تَتَّعِدْنِي أَتَّعِدكَ بِمِثْلِهَا ... وَسَوْفَ أريدُ البَاقِيَاتِ القَوَارصَا
أقول: قائله هو الأعشى ميمون بن قيس، يهجو علقمة بن علاثة، وبعده [3] :
2 -قوافيَ أمثالًا يُوَسِّعْنَ جِلْدَهُ ... كما زدتَ في عَرضِ القميصِ الدَّخارِصَا
3 -أتوعِدُنِي أنْ جَاش بَحْرُ ابنِ عمكُم ... وَبَحْرُكَ سَاجٍ لا يُوَارِي الدَّعَامِصَا
وهي من الطويل.
قوله:"القوارصا": جمع قارصة، وهي الكلمة المؤذية، ومنه: قرص البراغيث وهو لسعها.
و"الدخارص": جمع دخريص [4] ، [قوله:"أن جاش": من جاشت النفس تجيش جيشًا وجيشانًا إذا غلت، قال الخليل: وكذلك كل شيء يغلي فهو يجيش حتى الهم والغصة في الصدر، والبئر إذا نبع ماؤها، والوادي إذا زخر، قوله:"وبحرك ساج"أي: ساكن، من سجا يسجو سجوًا إذا سكن ودام، والبحر في الموضعين بالباء الموحدة، قوله:"لا يواري"أي: لا يستر] [5] ، و"الدعامص": جمع دعموص، وهي دويبة تغوص في الماء، وقد عدها بعضهم من الممسوخات؛ كالقرد والخنزير والفيل، وهو بالعين والصاد المهملتين.
الإعراب:
قوله:"فإن"الفاء عاطفة، وإن للشرط، و"تتعدني": جملة من الفعل والفاعل والمفعول
(1) أوضح المسالك (4/ 396) .
(2) البيت من قصيدة طويلة للأعشى يهجو فيها علقمة بن علاثة، وهي تحت عنوان: هل كنتم إلا عبدًا؟، وانظر ديوان الأعشى (99) ، ط. دار صادر، وانظر الشاهد في سر الصناعة (147) ، والتصريح (2/ 390) ، وابن يعيش (1/ 37) ، والممتع (2/ 386) ، والخزانة (1/ 141) ، والتاء وأثرها في بنية الكلمة العربية (142) ، د. أحمد السوداني، أولى (2004 م) .
(3) الديوان (102) ، ط. دار الكاتب العربي، و (99) ، ط. دار صادر بيروت.
(4) في الصحاح للجوهري:"الدخريص: واحد دخاريص القميص".
(5) ما بين المعقوفين سقط في (أ، ب) .