فهرس الكتاب
ويقال: لا أباك بمعناه، قوله:"واغترابًا": عطف على قوله:"ألؤمًا"، والتقدير: تغترب اغترابًا.
الاستشهاد فيه:
في قوله:"ألؤمًا واغترابًا"حيث جاء المصدران فيهما بدلًا من اللفظ بالفعل، وهو من قبيل الطلب الذي هو استفهام.
الشاهد الخامس والأربعون بعد الأربعمائة [1] ، [2]
فصبرًا في مَجَالِ المَوْت صَبْرًا ...
أقول: قائله هو قطري بن الفجاءة الخارجي، وتمامه:
.... فمَا نَيْلُ الخُلُودِ بِمُسْتَطَاعِ
وهو من قصيدة عينية من الوافر، وأولها هو قوله [3] :
1 -أقُولُ لَهَا وَقدْ طَارَتْ شَعَاعًا ... منَ الأبْطَالِ وَيحَكِ لَنْ تُرَاعِي
2 -فإنَّكِ لوْ سَألْتِ بَقاءَ يَومٍ ... عَلَى الأجَلِ الذي لكِ لَمْ تُطَاعِي
3 -فَصْبرًا في مَجَالِ الموَتِ صَبرًا ... إلخ [4]
4 -ولا ثَوبُ البَقَاءِ بِثوب عِزٍّ ... فَيُطْوَى عن أخِي الخَنَعِ اليَرَاعِ
5 -سَبِيلُ المَوتِ غَايَةُ كُلّ حَيّ ... فَدَاعِيهِ لأهْلِ الأرْضِ دَاعِ
6 -ومَنْ لا يُعتَبَطْ يَسأَمْ وَيَهرَمْ ... وتُسْلِمْهُ المنُونُ إلَى انْقِطَاعِ
7 -ومَا للمَرءِ خَيرٌ في حَياةٍ ... إذا مَا عُدَّ مِنْ سَقَطِ المتَاعِ
1 -قوله:"أقول لها"يعني للنفس،"شعاعًا"بفتح الشين؛ أي: متفرقًا وهذا مثل ومعناه المبالغة في الفزع، قوله:"من الأبطال": جمع بطل وهو الشجاع، قوله:"لن تراعي"من الروع وهو الفزع.
4 -قوله:"عن أخي الخنع"بفتح الخاء المعجمة والنون وفي آخره عين مهملة، وأخو الخنع:
(1) أوضح المسالك (2/ 39) .
(2) البيت من بحر الوافر من مقطوعة لقطري بن الفجاءة الخارجي، وهي في القتال والتحميس له، وهكذا شعر الخوارج عامة، وانظر بيت الشاهد في شرح الأشموني (2/ 117) ، تخليص الشواهد (298) ، والتصريح (1/ 331) والمعجم المفصل في شواهد النحو الشعرية (548) .
(3) انظر شعر الخوارج (108، 109) ، جمع وتقديم د. إحسان عباس، الطبعة الثالثة، دار الثقافة، بيروت.
(4) لم يشر إليه في النسختين: (أ، ب) .