فهرس الكتاب
الفعل والفاعل،"وأباهم": كلام إضافي مفعوله وأصله: أبًا لهم، قوله:"حنقو الصدور": كلام إضافي، وأصله: حنقون للصدور، فسقطت النون للإضافة، وارتفاعه على أنَّه خبر ثان للمبتدأ.
قوله:"وما هم أولادها"ما نافية بمعنى ليس،"وهم": اسمها و"أولادها": خبرها.
الاستشهاد فيه:
حيث نُصِبَ خبر"ما"التي بمعنى [ليس] [1] على لغة أهل الحجاز لشبهها بها في أنها لنفي الحال عند الإطلاق، وعليه قراءة من قرأ: {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] [2] ، بنصب الراء، وأما على لغة تميم فإن"ما"لا تعمل شيئًا فإنهم [يقولون:] [3] ما زيد قائم ولا عمرو منطلق [4] .
الشاهد الرابع والثلاثون بعد المائتين [5] ، [6]
نَصَرْتُكَ إِذْ لَا صَاحِبٌ غَيرَ خَاذِلٍ ... فَبُوِّئْتَ حِصْنًا بالْكمَاةِ حَصِينًا
أقول: أنشده أبو الفتح ولم يعزه إلى أحد.
وهو من الطويل.
قوله:"خاذل": من الخذلان وهو ترك النصر، قوله:"فبوئت حصنًا"أي: أسكنت؛ من بوأه اللَّه منزلًا؛ أي: أسكنه إياه، وتبوأت منزلًا؛ أي: اتخذته، والمباءة؛ المنزل، قوله:"بالكماة"بضم الكاف؛ جمع كمي، وهو الشجاع المتكمي في سلاحه المتغطي به.
الإعراب:
قوله:"نصرتك": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله:"إذ": ظرف بمعنى حين، قوله:
(1) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(2) ينظر البحر المحيط (5/ 304) .
(3) ما بين المعقوفين سقط في (أ) .
(4) أعمل الحجازيون والتهاميون والنجديون ما النافية عمل ليس لشبهها في النفي، واشترطوا شروطًا مر ذكرها عند الشاهد رقم (217) واستدلوا بقوله تعالى: {مَا هَذَا بَشَرًا} [يوسف: 31] ، وقوله تعالى: {مَّا هُنَّ أُمَّهَاتِهِمْ} [المجادلة: 2] ، أما التميميون فيهملونها ويرفعون الخبر بحدها. ينظر شرح التسهيل لابن مالك (1/ 368) وما بعدها، والمغني (303) ، وتوضيح المقاصد (1/ 313) وما بعدها، ومعاني الحروف للرماني (88) .
(5) شرح ابن عقيل على الألفية (1/ 314) .
(6) البيت من بحر الطويل لقائل مجهول، وبحثت عنه في كتب ابن جني الميسرة فلم أجده كما ذكر العيني، وانظر بيت الشاهد في الجنى الداني (293) ، وشرح شواهد المغني (612) ، والمغني (1/ 240) ، والمعجم المفصل في شرح شواهد النحو الشعرية (985) .