الاستشهاد فيه:
في قوله:"أسرعت"فإنَّها خبر عن المذكر وهو قوله:"طول"، والقياس: أسرع، ولكن المبتدأ اكتسب التأنيث من المضاف إليه، فلذلك أُنِّث الخبر [1] .
الشاهد الثاني والأربعون بعد الستمائة [2] , [3]
إِنَارةُ العَقْلِ مَكْسُوفٌ بِطَوْعِ هَوًى ... وَعَقْلُ عَاصِي الهَوَى يَزْدَادُ تَنْويرَا
أقول: قيل إن قائله من المولدين، وهو من البسيط، المعنى ظاهر، وهو معنى مليح جدًّا وفيه موعظة كبيرة.
الإعراب:
قوله:"إنارة العقل": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"مكسوف": خبره؛ أي: مظلم، والباء في:"بطوع"يتعلق به، وهو مضاف إلى هوى، قوله:"وعقل عاصي الهوى": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله:"يزداد"، وقوله:"تنويرًا"نصب على التمييز.
الاستشهاد فيه:
عكس الاستشهاد في البيت السابق؛ لأن في هذا تذكير المؤنث، وهو قوله:"مكسوف"، وكان القياس:"مكسوفة"، وهناك تأنيث المذكر وهو قوله:"أسرعت"، وإنما ذكر المؤنث ها هنا مع أنَّه خبر عن المؤنث، وهو قوله:"إنارة العقل"؛ لأن المضاف اكتسب التذكير من المضاف إليه.
الشاهد الثالث والأربعون بعد الستمائة [4] , [5]
وَكُنْتَ إِذْ كُنْتَ إلَهي وَحْدَكَا ... لَم يَكُ شَيءٌ يَا إِلاهي قبلكَا
أقول: قائله هو عبد الله بن عبد الأعلى القُرشيّ الراجز، وهو من الرجز المسدس. المعنى ظاهر.
(1) ينظر الكتاب (1/ 52، 53) ، وشرح التصريح (2/ 31) .
(2) أوضح المسالك (2/ 180) .
(3) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، قيل: إنه من المولدين، وانظره في المغني (512) ، وشرح شواهده للسيوطي (881) ، والتصريح (2/ 32) ، والأشموني (2/ 248) .
(4) أوضح المسالك (2/ 184) .
(5) بيتان من الرجز المشطور، وقد نسبهما الشارح، وهما في الإقرار بالألوهية لله تعالى، وانظرهما في الكتاب لسيبويه =