فهرس الكتاب

الصفحة 1318 من 2135

الاستشهاد فيه:

في قوله:"أسرعت"فإنَّها خبر عن المذكر وهو قوله:"طول"، والقياس: أسرع، ولكن المبتدأ اكتسب التأنيث من المضاف إليه، فلذلك أُنِّث الخبر [1] .

الشاهد الثاني والأربعون بعد الستمائة [2] , [3]

إِنَارةُ العَقْلِ مَكْسُوفٌ بِطَوْعِ هَوًى ... وَعَقْلُ عَاصِي الهَوَى يَزْدَادُ تَنْويرَا

أقول: قيل إن قائله من المولدين، وهو من البسيط، المعنى ظاهر، وهو معنى مليح جدًّا وفيه موعظة كبيرة.

الإعراب:

قوله:"إنارة العقل": كلام إضافي مبتدأ، وقوله:"مكسوف": خبره؛ أي: مظلم، والباء في:"بطوع"يتعلق به، وهو مضاف إلى هوى، قوله:"وعقل عاصي الهوى": كلام إضافي مبتدأ، وخبره قوله:"يزداد"، وقوله:"تنويرًا"نصب على التمييز.

الاستشهاد فيه:

عكس الاستشهاد في البيت السابق؛ لأن في هذا تذكير المؤنث، وهو قوله:"مكسوف"، وكان القياس:"مكسوفة"، وهناك تأنيث المذكر وهو قوله:"أسرعت"، وإنما ذكر المؤنث ها هنا مع أنَّه خبر عن المؤنث، وهو قوله:"إنارة العقل"؛ لأن المضاف اكتسب التذكير من المضاف إليه.

الشاهد الثالث والأربعون بعد الستمائة [4] , [5]

وَكُنْتَ إِذْ كُنْتَ إلَهي وَحْدَكَا ... لَم يَكُ شَيءٌ يَا إِلاهي قبلكَا

أقول: قائله هو عبد الله بن عبد الأعلى القُرشيّ الراجز، وهو من الرجز المسدس. المعنى ظاهر.

(1) ينظر الكتاب (1/ 52، 53) ، وشرح التصريح (2/ 31) .

(2) أوضح المسالك (2/ 180) .

(3) البيت من بحر البسيط، وهو لقائل مجهول، قيل: إنه من المولدين، وانظره في المغني (512) ، وشرح شواهده للسيوطي (881) ، والتصريح (2/ 32) ، والأشموني (2/ 248) .

(4) أوضح المسالك (2/ 184) .

(5) بيتان من الرجز المشطور، وقد نسبهما الشارح، وهما في الإقرار بالألوهية لله تعالى، وانظرهما في الكتاب لسيبويه =

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت