فهرس الكتاب

الصفحة 1311 من 2135

الشاهد الخامس والثلاثون بعد الستمائة [1] , [2]

ونَطْعَنُهُمْ تَحْتَ الحُبَا بَعْدَ ضَرْبهِمْ ... بِبِيضِ المَوَاضِي حيثُ لَيِّ العَمَائِمِ

أقول: قيل إن قائله هو الفرزدق من قصيدته التي نذكرها في البيت الذي يأتي، ولم أجده فيها في ديوانه.

وهو من الطَّويل.

قوله:"ونطعنهم": من طعنه بالرمح يطعنه بالفتح فيهما، وطعن في السنن يطعُن بالضم، قوله:"تحت الحُبا"بضم الحاء المهملة وتخفيف الباء الموحدة، وضبطه الجوهري بكسر الحاء [3] وابن السكيت ذكر الوجهين [4] ، وأراد بهذا: أوساطهم؛ كما أراد من"لي العمائم"رؤوسهم، والمعنى: نطعنهم في أوساطهم بعد ضربهم في رؤوسهم.

قوله:"ببيض المواضي"البيض -بفتح الباء: الحديد، والمواضي: السيوف، وأراد ضربهم بحديد السيوف في رؤوسهم، ويجوز كسر الباء ويكون جمع أبيض، وهو السيف، والمواضي صفتها والإضافة فيه من قبيل الإضافة في: جرد قطيفة [5] .

الإعراب:

قوله:"ونطعنهم": جملة من الفعل والفاعل والمفعول، قوله:"تحت الحبا": كلام إضافي في محل النصب على المفعولية، قوله:"بعد"نصب على الظرف، و"ضربهم": مصدر مضاف إلى المفعول، وطوى ذكر الفاعل، والتقدير: بعد ضربنا إياهم، والباء في:"ببيض المواضي"يتعلق بالضرب، قوله:"حيث": مبني على الضم، و"لي العمائم": كلام إضافي مجرور بالإضافة.

(1) ابن الناظم (152) ، وأوضح المسالك (2/ 193) .

(2) البيت من بحر الطَّويل نسب للفرزدق، وبحثنا عنه في ديوانه كله في قافية الميم، ولم نجده، وانظره في ابن يعيش (4/ 92) ، والمغني (132) ، وشرح شواهد المغني (389) ، والخزانة (6/ 553) ، والدر (3/ 123) ، وشرح التصريح (2/ 39) .

(3) الصحاح مادة:"حبي".

(4) نصه في تهذيب إصلاح المنطق (296) ، بتحقيق فخر الدين قباوة، يقول ابن السكيت:"ويقولون: حبوة بكسر الحاء، فإذا جمعوها قالوا حبًا بالضم، وحبوة بالضم، فإذا جمعوها قالوا حبًا بالكسر."

(5) معناه أن قوله:"بيض المواضي"من إضافة الموصوف إلى الصفة، وأصله بالبيض المواضي، أي: بالسيوف القاطعة، وأما جرد قطيفة فعكسه، أي من إضافة الصفة إلى الموصوف، ويؤول بشيء جرد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت